احتفلت سوريا اليوم الثلاثاء بتخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في ريف دمشق، حيث ضمت هذه الدفعة 150 امرأة، في خطوة تعكس جهود إعادة بناء أجهزة الأمن بالبلاد.
وأعربت العميد هدى سرجاوي، مديرة المعهد، عن فخرها بهذا الإنجاز، موضحة أن "الاحتفال يمثل بداية جديدة للشرطة النسائية في سوريا، وهي الدورة الأولى بعد التحرير في القطاع الأمني".
تأتي هذه الخطوة بعد عامين من سقوط حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتندرج ضمن إطار إعادة هيكلة وزارة الداخلية وأجهزة الأمن. وقد خضعت الخريجات لتدريبات شاملة تضمنت التأهيل العسكري والبدني، وعلوم القانون والشرطة، بالإضافة إلى المهارات الميدانية.
عبرت الخريجة علا قاسم (22 سنة) عن سعادتها بالتخرج، مشيرة إلى أن "البداية كانت صعبة، لكنني لا أندم على انتسابي، فقد تعلمنا الانضباط والقانون في دورة تدريبية مكثفة".
بالتوازي مع هذا التخرج، تعمل نساء بالفعل ضمن الشرطة السياحية الجديدة، بينما لا يزال الجيش السوري يرفض قبول النساء في صفوفه. في شمال شرق البلاد، تجري مقاتلات سابقات في "وحدات حماية المرأة" الكردية محادثات مع وزارة الداخلية بشأن دمجهن في قوات الأمن، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
وأكدت العميد سرجاوي أن الاحتفال شهد مشاركة ممثلات عن وحدات حماية المرأة، مشيرة إلى وجود قرار بالاندماج بين قوات حماية المرأة ووزارة الداخلية، وهو ما يعكس الخطوات الجادة نحو تعزيز دور المرأة في المجتمع وفي العمل الشرطي.
وصف وزير الداخلية أنس خطاب حفل التخرج بأنه يعكس "حضور المرأة السورية وإسهامها في خدمة الوطن والمجتمع، ويعزز مشاركتها في العمل الشرطي"، مما يبرز التوجه الجديد نحو تمكين المرأة في مختلف المجالات الأمنية.




