أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال كلمته في افتتاح الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، عن القلق العميق من الأوضاع في قطاع غزة، واصفاً ما يجري بأنه "إبادة جماعية"، محذراً من أن ذلك يشكل "وصمة عار في جبين الإنسانية".
في كلمته التي ألقاها يوم الثلاثاء في مدينة نيويورك، انتقد الأمير تميم قادة إسرائيل الذين يجاهرون بتهجير الفلسطينيين من غزة، مشيراً إلى أن هذه الأفعال تعكس العدوانية الإسرائيلية المستمرة. ولفت إلى أن القادة الإسرائيليين يروجون لفكرة "الهجرة" كحل للأزمة في القطاع، وهو ما يعتبره تجاوزاً خطيراً لحقوق الإنسان.
منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في 8 أكتوبر 2023، فقدت أرواح حوالي 74 ألف فلسطيني نتيجة الهجمات، بينما تعرض نحو 175 ألف آخرين للإصابة، وتدمير ما يقرب من 90% من البنية التحتية للقطاع. هذه الأرقام تتحدث عن مأساة إنسانية تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً.
كما أشار أمير قطر إلى أن العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على غزة فقط، بل امتد ليطال دول الجوار، مثل سوريا ولبنان، حيث تشير التقارير إلى أن العدوان على لبنان أسفر عن مقتل 4,386 شخصاً وإصابة 12,407 آخرين، مع أكثر من مليون نازح.
وفي إشارة إلى الأوضاع في لبنان، أكد الأمير تميم دعمه لسيادة الدولة اللبنانية على أراضيها، ودعا إلى ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، محذراً من أن أي تصعيد في المنطقة سيؤثر سلباً على استقرارها.
كما أكد الأمير أن الحديث عن نظام دولي عادل لا يمكن تحقيقه في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني. وطالب إسرائيل بالوفاء بتعهداتها بوقف العمليات العسكرية والانسحاب من غزة ورفع الحصار المفروض عليها، مشدداً على الحاجة الملحة للحوار والتفاوض كسبيل وحيد للخروج من الأزمات المتعددة التي تعاني منها المنطقة.
مع مرور الوقت، تبدو الأوضاع في المنطقة أكثر تعقيداً، حيث تتواصل التوترات مع إيران، وتبقى جهود السلام في حاجة ماسة إلى دعم دولي وفاعل لتحقيق الاستقرار والسلام المنشود.




