أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن العلاقات المصرية الروسية شهدت نقلة نوعية خلال فترة رئاسة عبد الفتاح السيسي. وأشار إلى أن هذه العلاقات تمتد لتشمل تنفيذ مشروعات كبرى، في مقدمتها محطة الضبعة النووية، التي تضم أربعة مفاعلات بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات، مما يسهم في تأهيل الكوادر المصرية وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

جاءت تصريحات عبد العاطي خلال حواره مع الإعلامي يوسف الحسيني عبر قناة المحور، مساء الأربعاء، وذلك على هامش القمة الروسية الإفريقية الثالثة. وأوضح أن الرئيس السيسي أسس لمبدأ الاتزان الاستراتيجي، الذي يعني أن مصر تسعى للابتعاد عن المحاور والأحلاف، وتفتح قنوات تعاون مع جميع القوى العالمية، طالما أن ذلك يخدم المصلحة الوطنية.

كما أشار إلى أن مصر تمتلك شراكات استراتيجية مع دول قد توجد بينها خلافات، مثل الولايات المتحدة، الصين، روسيا، الاتحاد الأوروبي، البرازيل وجنوب إفريقيا. واعتبر أن هذه العلاقات تعكس طبيعة عقيدة الاتزان التي تتبناها مصر.

وأضاف عبد العاطي أن العلاقات المصرية الروسية تستند إلى تاريخ طويل يعود إلى عهد الاتحاد السوفيتي، مستعرضًا محطات بارزة في هذا التعاون، مثل إنشاء السد العالي ودور السلاح الروسي في حرب أكتوبر 1973.

وفي سياق متصل، عبر الرئيس عبد الفتاح السيسي عن سعادته بلقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين بموسكو، مؤكدًا على أهمية التنسيق بين البلدين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصادية والتجارية، بالإضافة إلى الموضوعات المتعلقة بالحبوب نظراً لأهميتها الكبرى لمصر.

وأكد السيسي خلال المحادثات حرصه على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، مشددًا على أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية يمثل قمة التعاون بين البلدين، معبرًا عن تقدير مصر للدعم الروسي في إنهاء هذا المشروع ضمن الجدول الزمني المتفق عليه.

وتأتي زيارة الرئيس السيسي إلى موسكو للمشاركة في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة مصر يوم الخميس أمام القمة.