بدأت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، دراسة إمكانية سحب الجنسية من مخرجي الفيلم الوثائقي "نازا"، وذلك بناءً على طلب وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار. ووفقًا لتصريحات بوعاز يوسف، المدير العام لسلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، فإن السلطة تبحث الطلب المقدم بشأن مخرجي الفيلم يوفال أبراهام وراشيل تسور.

وزعم زوهار أن سحب الجنسية ممكن "بسبب قيامهما بأعمال تعد مساعدة للعدو في زمن الحرب وخيانة للأمانة". يأتي ذلك في وقت دعا فيه جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" إلى التحقيق في مصدر المواد المستخدمة في الفيلم، ومدى ارتباطها بعناصر معادية.

فيلم "نازا" كان قد فاز في 12 سبتمبر الجاري بجائزة لجنة التحكيم الخاصة خلال الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي في إيطاليا. الفيلم، الذي أخرجه يوفال أبراهام وراشيل تسور، يوثّق شهادات لأفراد من الجيش الإسرائيلي يتحدثون عن إحراق مناطق سكنية في غزة ووقوع قتلى أثناء توزيع الغذاء.

تم تصوير الفيلم بشكل سري على أسطح المباني في تل أبيب على مدى ثلاث سنوات، حيث تم إخفاء هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم عبر تعديلات رقمية. وبالرغم من دراسة سحب الجنسية، تشير مصادر داخل سلطة السكان والهجرة إلى أن هذه الخطوة لا تزال في إطار "دراسة الجدوى القانونية" ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنها.

من جانب آخر، أشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى ضرورة بحث اتخاذ إجراءات قانونية ضد صناع الفيلم، مؤكدًا أن الجيش يعمل وفقًا للقانون الدولي. في غضون ذلك، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الفيلم يمثل "تحريضًا معاديًا للسامية"، مشيرًا إلى عزمه تقديم مشروع قانون لسحب الجنسية ممن يسيئون إلى الجنود الإسرائيليين.

في هذا السياق، شهدت إسرائيل مظاهرة من قبل عشرات الناشطين اليمينيين أمام منزل المخرجة راشيل تسور، حيث رددوا شعارات تطالب بـ"عقوبة الإعدام للخونة". هذه الأحداث تأتي في إطار التصعيد المستمر منذ بداية الحرب على قطاع غزة، التي أسفرت عن مقتل حوالي 74 ألف فلسطيني وإصابة نحو 175 ألفًا، مع تدمير ما يُقدر بـ90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.