ثمن نقيب المهندسين، الدكتور محمد عبدالغني، تصريحات وزير الري حول قضية سد النهضة، مؤكدًا أن حق المصريين في المياه ليس مجالًا للمساومة. جاء ذلك في بيان له، حيث اعتبر السد قضية ذات أبعاد هندسية وفنية وقانونية ووجودية، ولا يمكن اختصارها في مشروع توليد الكهرباء فقط.

وأوضح عبدالغني أن موقف مصر من التنمية في دول حوض النيل يتجلى في المساهمات المصرية في دعم مشروعات تنموية متعددة. حيث أعلن وزير الموارد المائية والري أن مصر وافقت على حشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعًا في دول حوض النيل الجنوبي، تشمل مشروعات الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وإمدادات المياه.

وأشار نقيب المهندسين إلى أن مصر تواجه تحديات مائية جسيمة، حيث تبلغ حصتها من مياه نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب، بينما تصل احتياجاتها المائية إلى حوالي 123 مليار متر مكعب سنويًا. كما أن نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة لا يتجاوز 472 مترًا مكعبًا، مما يضع مصر في حالة فقر مائي.

وأكد عبدالغني أن هذه المعطيات تجعل الأمن المائي المصري قضية وجودية، حيث يأتي الجزء الأكبر من الموارد المائية من خارج الحدود، مما يعني أن أي تغيير غير منسق في تدفقات النهر يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على حياة المصريين وأمنهم الغذائي والاقتصادي.

وشدد على ضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم يحدد قواعد الملء والتشغيل، ويضمن تبادل البيانات والمعلومات بين الدول الثلاث، لتفادي الأضرار على دولتي المصب. كما أضاف أن بناء السد دون موافقة مسبقة يمثل جوهر المشكلة.

في ختام البيان، أكد عبدالغني دعم نقابة المهندسين لموقف الدولة المصرية في الدفاع عن حقوقها المائية، مشيرًا إلى تنظيم عدد من الندوات حول نهر النيل والقوانين الدولية المتعلقة بالأنهار لتعزيز التعاون الأفريقي في الفترة المقبلة.

من جانبه، طمأن وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، المواطنين بأن الدولة تتابع الوضع المائي بدقة، وأن أمن المواطن المائي يمثل أولوية قصوى لا تقبل التهاون.