شهدت مناطق عدة في جنوبي لبنان، الثلاثاء، تصعيداً ميدانياً من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث تم تنفيذ تفجيرات وقصف مدفعي، تزامناً مع تحركات عسكرية وإضرام النار في منازل ببلدة الخيام.
وأفادت تقارير محلية بأن الجيش الإسرائيلي قام بتفجير قوي في بلدة المنصوري الواقعة في محافظة الجنوب، بينما تعرضت بلدة زوطر الشرقية في محافظة النبطية لقصف مدفعي مركز. كما تمركزت آلية عسكرية إسرائيلية عند المدخل الشمالي لبلدة الخيام من جهة منطقة الحمّام.
في سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط واسعة داخل بلدة الخيام، مستخدماً أسلحة رشاشة ثقيلة ومتوسطة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من عدد من المنازل في المنطقة نتيجة إضرام النيران فيها.
وفي قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، تعرضت بلدة برعشيت لقصف مدفعي إسرائيلي، في وقت كان فيه طيران مسير يحلق في أجواء المنطقة. كما استهدفت أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت بقصف مماثل.
منذ الثاني من مارس الماضي، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 4,386 شخصاً، وإصابة 12,407 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون مواطن، وفقاً للسلطات اللبنانية.
ورغم توقيع اتفاق "صيغة إطار" برعاية أمريكية في 26 يونيو الماضي، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلا أن العدوان لا يزال مستمراً، حيث يتواجد الجيش الإسرائيلي في مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى تم احتلالها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، مع توغل جديد يزيد عن 10 كيلومترات.
يستمر النزاع في المنطقة في ظل رفض إسرائيل الانسحاب من الأراضي المحتلة، بما في ذلك فلسطين وأراضٍ في سوريا، في وقت تسعى فيه لتحقيق أهداف تتعارض مع القرارات الدولية المعنية بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة.




