في خطوة تعكس تباين المواقف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، منحت الأخيرة اعتمادات صحفية لشبكة "سي إن إن" وموقع "بوليتيكو" لحضور فعالية نظمتها في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تهدف الفعالية، التي تحمل اسم "مستقبلنا معًا"، إلى تعزيز التحالف الذي يضم زوجات رؤساء وقادة العالم، مما يشير إلى رغبة ميلانيا في دعم حرية الصحافة والتواصل مع وسائل الإعلام رغم محاولات زوجها للحد من وصولهم.
تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي شهد فيه البيت الأبيض تصاعدًا للأزمة مع العديد من وسائل الإعلام، حيث حظر ترامب دخول صحفيين من ثلاث مؤسسات، بما في ذلك "سي إن إن" و"بوليتيكو"، إلى البيت الأبيض، مما أثار جدلًا حول حرية الصحافة في أمريكا.
في سياق متصل، أطلق البيت الأبيض مؤخرًا قناة خاصة بالبث عبر الإنترنت تحت اسم "ترامب تي في"، والتي تهدف إلى تقديم محتوى يركز على أنشطة الإدارة، بينما لم يتضمن البث أي برامج أصلية أو محتوى صحفي في بدايته.
تأتي هذه التطورات وسط نزاع طويل الأمد بين ترامب ووسائل الإعلام، حيث اتهم الرئيس هذه المؤسسات بنشر "أخبار زائفة"، بينما اعتبرها النقاد محاولة للترهيب واعتداء على حرية الصحافة.
وفي رد فعل على هذه القرارات، قامت المؤسسات الإعلامية الثلاث برفع دعوى قضائية ضد الإدارة، حيث اعتبرت أن تصرفات الحكومة تهدد حرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول إلى معلومات مستقلة.
هذا التباين بين مواقف ميلانيا ترامب وزوجها يعكس تباينًا أوسع في المشهد الإعلامي والسياسي الأمريكي، حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق أهدافه الخاصة في ظل بيئة متقلبة.




