في تحول ملحوظ للأوضاع في اليمن، تمكن الحوثيون خلال أقل من 48 ساعة من السيطرة على أجزاء كبيرة من ساحل البحر الأحمر، بعد تنفيذ هجوم مفاجئ ضد القوات الموالية للحكومة. هذه العملية شهدت مشاركة ميدانية لمستشارين من الحرس الثوري الإيراني، وهو ما وصفته التقارير بأنه التدخل الإيراني الأكثر مباشرة منذ بداية النزاع في 2014.
ووفقًا لمصادر مطلعة، شارك المستشارون الإيرانيون في التخطيط للمناورات التكتيكية وتنسيق العمليات مع قادة الصفوف الأمامية، مما عزز قدرة الحوثيين على استغلال الانقسامات بين القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
الهجوم، الذي امتد على طول 115 كيلومترًا، شهد تقدمًا سريعًا للحوثيين، حيث تمكنوا من اختراق الاتصالات الداخلية لقوات "المقاومة الوطنية"، مما أتاح لهم تتبع تحركاتها وإرباك صفوفها. نتيجة لذلك، أُخليت مدينة المخا الساحلية، وتمكن الحوثيون من السيطرة عليها دون مقاومة تذكر في العاشر من سبتمبر.
تدعيم السيطرة على الجزر القريبة يعزز من قدرة الحوثيين على تهديد حركة شحنات النفط السعودية في البحر الأحمر، مما يزيد من المخاوف الإقليمية والدولية حول الأمن في المنطقة. وقد بدأ الحوثيون في أوائل أغسطس بتصعيد هجماتهم على القوات الحكومية، مستهدفين مدينة تعز، وإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه المخا.
مسؤول حوثي أشار إلى أن المستشارين الإيرانيين كانوا يركزون سابقًا على التخطيط الاستراتيجي، لكن دورهم توسع مؤخرًا ليشمل مستويات متنوعة من العمليات، بما في ذلك التخطيط التكتيكي والتنسيق الميداني.
تأكيدات من مسؤولين إقليميين، اطلعوا على تطورات الأحداث في اليمن، تشير إلى أن الدعم الإيراني المباشر ساهم في تعزيز تقدم الحوثيين بشكل ملحوظ. في الوقت ذاته، لم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على الطلبات المتعلقة بالتعليق على هذه التطورات المقلقة.




