ألقى الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، كلمة مؤثرة في مؤتمر الهوية المصرية الذي أقيم بمكتبة الإسكندرية، حيث تناول فيها المخاطر التي تواجه الأجيال الجديدة بسبب التطرف الديني. واعتبر المسلماني أن جماعات الإسلام السياسي تتميز بتزايدها على إيمان المسلمين، مما يزيد من الانقسامات بين هذه الجماعات.
وأشار المسلماني إلى كتابه "الجهاد ضد الجهاد"، موضحًا كيف أن هناك معادلة معقدة تحيط بالمؤامرة على الأمة، تتمثل في "الإسلام ضد الإسلام" و"الإسلام ضد العالم". وأكد أن هذه الديناميكيات تؤدي إلى إشعال حرب أهلية بين المسلمين وصراعات مع الأديان والثقافات الأخرى، مما يجعل المسلمين طرفًا في صراعات عالمية.
وفي سياق حديثه، أشار المسلماني إلى خطر "الشيخ جوجل"، حيث يتلقى الشباب المسلمون معلومات دينية من مواقع متطرفة تظهر لهم عبر محركات البحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن الخوارزميات تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز هذه المحتويات المتطرفة، مما يشكل تهديدًا لوعي الأجيال الجديدة.
كما تناول المسلماني رؤيته حول الهوية المصرية، مشيرًا إلى "المربع الذهبي للقوة الناعمة المصرية"، الذي يتضمن الحداثة والأزهر ورحلة العائلة المقدسة والأهرامات. وأكد على أهمية هذه العناصر الأربعة في تشكيل الهوية المصرية ودورها في التواصل مع العالم.
وأكد المسلماني أن التواصل مع العرب يجب أن يتم عبر الحداثة المصرية، ومع المسلمين من خلال الأزهر الشريف، ومع المسيحيين عبر مسار العائلة المقدسة، ومع البشرية جمعاء من خلال الحضارة المصرية القديمة، التي تعتبر واحدة من أعظم ما أنتجته الحضارات عبر التاريخ.
وانتهى المسلماني بالإشارة إلى احتفالات ماسبيرو بمئوية الإذاعة المصرية، مؤكداً على أهمية الإذاعة ودورها التاريخي منذ انطلاقها في عام 1926. وأكد أن الإرث الثقافي الذي خلفه المؤرخون يجب أن يكون مرجعًا لدراسة حالة الهوية المصرية وكيفية حمايتها.




