أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن دعم حل الدولتين يجب أن يتجاوز الكلام، مشدداً على أهمية تحقيق هذا الهدف بالنسبة للفلسطينيين وكل المهتمين بالسلام في الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع دولي رفيع المستوى بعنوان "حل الدولتين وخطة السلام الشاملة بشأن غزة"، الذي عُقد الثلاثاء على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأشار جوتيريش إلى أن 160 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة اعترفت بدولة فلسطين منذ إعلان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إقامتها عام 1988. وأوضح أن هذا الاعتراف يعد تأكيداً على أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين للفلسطينيين والإسرائيليين هو من خلال حل الدولتين على أساس حدود ما قبل 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وأردف جوتيريش قائلاً: "النهج الذي يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة يتعرض لتهديدات عديدة." مشيراً إلى السياسات والممارسات التي تُعتبر بمثابة ضم غير قانوني، حيث اعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.
وفي سياق متصل، لفت جوتيريش إلى أن الاستيطان الإسرائيلي قد توسع بشكل كبير رغم مرور نحو 10 سنوات على اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يدين الاستيطان ويطالب بوقفه الفوري. وذكر أن السياسات الإسرائيلية مثل عمليات الهدم والإخلاء تهدد العائلات الفلسطينية وتزيد من المخاوف المتعلقة بحدوث تطهير عرقي.
ومنذ بداية الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث شهدت المنطقة عمليات قتل واعتقال وتهجير. وحذّر جوتيريش من أن تنفيذ المخطط الاستيطاني "إي 1" سيؤثر سلباً على إمكانية إقامة دولة فلسطين ذات تواصل جغرافي.
كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن الوعود بتحسين الأوضاع في غزة لا يمكن أن تُعتمد ما لم تُترجم إلى تغييرات فعلية على الأرض. ودعا جوتيريش جميع الأطراف إلى التحرك نحو عملية سياسية موثوقة، مشدداً على ضرورة أن تتجاوز الجهود المتعلقة بحل الدولتين حدود الأقوال إلى أفعال ملموسة.
وفي ختام كلمته، أشار جوتيريش إلى أهمية تحقيق السلام والأمن بين دولة فلسطينية وإسرائيل، مشدداً على أن الوقت ينفد وأن البدائل الأخرى غير متاحة. وأكد أن الهدف النهائي هو دولتان مستقلتان تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان، مع ضرورة الاعتراف بالقدس كعاصمة لكلا الدولتين على أساس حدود ما قبل 1967.




