أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية عن تعليق رحلاتها إلى ثلاث وجهات في إقليم تيجراي، وذلك عقب تقارير تفيد بسيطرة القوات المنتمية للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على المطار في العاصمة الإقليمية. هذه الخطوة تأتي في سياق تجدد التوترات في شمال إثيوبيا، حيث استعادت الجبهة الشعبية السيطرة على الإدارة الإقليمية، رافضةً سلطة الحكومة المؤقتة التي عينها رئيس الوزراء آبي أحمد.

ووفقاً لشهادات سائق سيارة أجرة، فقد احتل مقاتلون من الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي المطار، وهو موقع غالباً ما تسيطر عليه القوات الفيدرالية. وأشار السائق، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام، إلى أن أحد القادة أمره بمغادرة المكان، موضحاً أن جميع الرحلات قد توقفت.

تجدر الإشارة إلى أن السيطرة على المطار تمت بشكل سلمي، حيث لم تُسجل أي إطلاقات نارية داخل أو حول المطار، مما يعكس حالة من الهدوء النسبي في تلك المنطقة. ومن الملاحظ أيضاً أن شركات الطيران الأخرى لا تسير رحلات إلى تيجراي، رغم إمكانية الوصول إلى المدينة عبر رحلات طيران مستأجرة.

هذه التطورات تأتي في أعقاب إعلان سبع جماعات مسلحة عن تشكيل تحالف جديد باسم "التحالف من أجل البقاء"، والذي يهدف للإطاحة بحكومة آبي أحمد وإقامة إدارة انتقالية. يشمل هذا التحالف الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي وميليشيا فانو في منطقة الأمهرة وجيش تحرير أورومو، إلى جانب أربع جماعات مسلحة أصغر.

الصراع الذي استمر لعامين بين الحكومة الاتحادية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، والذي انتهى باتفاق سلام في نوفمبر 2022، أسفر عن سقوط أكثر من نصف مليون قتيل، مما يجعل الوضع في المنطقة أكثر تعقيداً.

وفي ظل هذه الأوضاع المتوترة، أصدرت الحكومة الإقليمية بياناً أكدت فيه أنها أعطت تعليمات لمقاتليها للقيام بـ"حرب دفاعية" بعد الهجمات التي شنتها القوات الفيدرالية على تيجراي باستخدام الطائرات المسيرة والمدفعية الثقيلة. هذا المشهد يعكس عمق الأزمة الحالية في إثيوبيا وتأثيرها على حياة المواطنين.