أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الروسية الإفريقية الثالثة التي تُعقد في موسكو تعكس الدور الفاعل لمصر في القضايا الإفريقية والدولية. وأوضح فرحات أن هذه المشاركة تعبر عن حرص الدولة على تعزيز الشراكات الاستراتيجية التي تدعم التنمية الاقتصادية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الدول الإفريقية وروسيا، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يشهدها النظام الدولي.
وأشار فرحات في بيان له، إلى أن كلمة الرئيس السيسي أمام القمة قدمت رؤية متكاملة لمستقبل التعاون الروسي الإفريقي، حيث دعت إلى الانتقال من التفاهمات السياسية إلى مشروعات عملية تحقق مصالح الشعوب، مع التركيز على احترام الأولويات الإفريقية وتعزيز المصالح المتبادلة. كما تم التأكيد على توسيع مجالات التعاون في الصناعة والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا، مما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصادات الإفريقية على بناء قواعد إنتاجية متنوعة.
وذكر فرحات أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر وروسيا تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة. حيث يعتبر مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تجسيدًا حقيقيًا لفرص تعميق التعاون الاقتصادي ونقل الخبرات والتكنولوجيا، مع إمكانية جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة.
ولفت فرحات إلى أن المحاور الخمسة التي استعرضها الرئيس السيسي، والمتعلقة بالممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية وزيادة التجارة البينية الإفريقية والطاقة والربط الكهربائي، تعكس إدراكًا واضحًا لأولويات التنمية بالقارة. وأكد على أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكامل الجهود الإفريقية وتوسيع الشراكات الدولية على أسس متوازنة.
كما أكد على أهمية اعتماد خطة عمل منتدى الشراكة الروسية الإفريقية للفترة 2027-2029، باعتبارها إطارًا لتنظيم التعاون خلال المرحلة المقبلة وتحويل التفاهمات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ. وأشار إلى أن نجاح هذه الشراكة يعتمد على تحقيق نتائج ملموسة في مجالات الاستثمار والإنتاج والتجارة ونقل التكنولوجيا.
واختتم فرحات بالتأكيد على أن الملفات السياسية والأمنية التي تناولتها كلمة الرئيس، بما في ذلك تطورات القرن الإفريقي والأوضاع في السودان، تعكس رؤية مصر التي تربط بين التنمية والاستقرار واحترام سيادة الدول. كما تدعم الحلول السياسية والتعاون الإقليمي باعتبارهما أساسًا لتحقيق الأمن والازدهار. واعتبر أن القمة الروسية الإفريقية تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين الجانبين، وأن التحرك المصري بقيادة الرئيس السيسي يسهم في توسيع فرص الشراكة الاقتصادية والتنموية.




