أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن جرينلاند تظل هدفاً رئيسياً للولايات المتحدة الأمريكية، منذ أن تولى الرئيس السابق دونالد ترامب الحكم. حيث أشار فرج إلى أن ترامب كان يسعى لتوسيع النفوذ الأمريكي، وطرح أفكاراً تتعلق بضم كندا لتصبح الولاية رقم 51، بالإضافة إلى رغباته في السيطرة على فنزويلا وقناة بنما وجرينلاند.

وفي حديثه خلال برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أضاف فرج أن ترامب مارس ضغوطاً اقتصادية على كندا، بينما تأثرت فنزويلا بشكل كبير بالنفوذ الأمريكي. غير أن ملف جرينلاند كان الأكثر تعقيداً بسبب تبعيتها للدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مما يجعل السيطرة عليها أمراً صعباً.

وأشار فرج إلى الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لجرينلاند بالنسبة للولايات المتحدة، رغم طبيعتها الجليدية وغياب الطرق فيها. حيث تبلغ مساحة الجزيرة نحو خمسة أضعاف مساحة الدنمارك، مما يعكس حجم الاهتمام الأمريكي بها.

وأوضح أن موقع جرينلاند الاستراتيجي يجعلها خط الدفاع الأول ضد أي صواريخ قد تنطلق من روسيا تجاه الولايات المتحدة. كما أن الاتفاق الذي أبرمته إدارة ترامب مع الدنمارك وجرينلاند يعزز من الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة، حيث تسيطر القوات الأمريكية الرئيسية على الوضع الأمني هناك.

وفي سياق حديثه، ذكر فرج أن الاتفاقية تمثل خطوة نحو تعزيز المصالح الأمريكية في المنطقة، مما يشير إلى استمرار الجهود الأمريكية الرامية إلى توسيع نفوذها الاستراتيجي في مختلف أنحاء العالم.