في إطار زيارته القصيرة إلى نيويورك لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتقادات حادة من شخصيات ومحللين إسرائيليين. واعتبر أحد المحللين أن نتنياهو أصبح "منبوذاً" في الساحة الدولية، حيث أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب في لقاءه.

باراك سيري، المحلل والضابط السابق في استخبارات الجيش الإسرائيلي، وصف زيارة نتنياهو بأنها "غير عادية للغاية، وقصيرة جداً، وشبه خالية من اللقاءات". وأضاف في تصريحات لإذاعة محلية: "نتنياهو الآن منبوذ، وترامب لا يريد مقابلته".

من جانبه، أشار إيلي أوحانا، نجم كرة القدم السابق والرئيس السابق لنادي "بيتار القدس"، إلى أن الوضع في إسرائيل "ليس مثالياً"، معبراً عن مخاوفه من إظهار هويته الإسرائيلية أمام العامة أثناء تواجده خارج البلاد. وأوضح: "عندما كنت في عطلة في اليونان، أخفيت هويتي الشخصية".

في سياق متصل، أكد دان شابيرو، السفير الأمريكي الأسبق لدى تل أبيب، أن مكانة إسرائيل تشهد "تراجعاً غير مسبوق" في الولايات المتحدة، مضيفاً أن نتنياهو "ليس جزءاً من الحل". وأوضح شابيرو أن هذا التراجع يعد الأكثر حدة حتى بين الجمهوريين، مع صعوبة رؤية نتنياهو كجزء من الحل.

ومن المقرر أن يلقي نتنياهو كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في الساعة 14:00 بتوقيت نيويورك (18:00 ت.غ). ورغم محاولات إسرائيلية لترتيب لقاء مع ترامب، إلا أن جدول زيارة نتنياهو الحالي لا يتضمن أي اجتماع معه.

تأتي زيارة نتنياهو وسط توقعات بتنظيم احتجاجات ضد سياسته في نيويورك، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني وإصابة حوالي 175 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. كما تتزايد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تستعد لإجراء انتخابات عامة في 27 أكتوبر المقبل، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد في ظل الظروف الحالية.