أعلن حاكم منطقة كراسنودار، فينيامين كوندراتييف، عن حالة الطوارئ في المنطقة الجنوبية من روسيا، نتيجة الهجمات الأوكرانية التي استهدفتها بطائرات بدون طيار. هذه الخطوة جاءت في إطار مواجهة التأثيرات السلبية لهذه الهجمات على تصدير الحبوب، وهو ما يعد أساسياً للاقتصاد الزراعي المحلي.
مع تصاعد العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، تزايدت الهجمات على سفن الحبوب، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية. حيث أشار كوندراتييف إلى أن الهجمات المكثفة على البنية التحتية اللوجستية تسببت في تعليق عمليات الموانئ وتعطيل حركة الشحن، مما أثر سلباً على سوق الحبوب في المنطقة.
وأوضح كوندراتييف أن العديد من المنتجين الزراعيين لم يتمكنوا من بيع جزء كبير من محاصيلهم، مما أدى إلى تكدس العرض في السوق المحلية وزيادة الضغوط على الأسعار. وقد أُعلن عن إجراءات لتعويض المتضررين من هذه الظروف الصعبة في إطار حالة الطوارئ المعلنة.
في سياق متصل، ناقش الكرملين خلال الأيام الماضية خيارات دبلوماسية جديدة لتأمين حركة الحبوب عبر البحر الأسود، وذلك بعد اقتراح من تركيا يهدف إلى ضمان مرور آمن للحبوب. ويجري العمل على إيجاد بدائل لصادرات الحبوب الروسية في ظل التوترات المستمرة.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا والأمم المتحدة لعبتا دوراً مهماً في الوساطة لتفعيل ما يُعرف بمبادرة الحبوب في البحر الأسود، والتي وُقعت في يوليو 2022، لتأمين تصدير الحبوب الأوكرانية وسط ظروف الحرب. ومع ذلك، انسحبت روسيا من الاتفاق العام الماضي، مشيرة إلى عقبات تواجه صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة.




