أعلن معتصم إبراهيم، وزير الطاقة والنفط، عن الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء والنفط في السودان نتيجة النزاع المستمر، مشيرًا إلى أن البلاد لم تتلقَ أي كهرباء من سد النهضة الإثيوبي. وقدرت الخسائر في قطاع الكهرباء وحده بما يتراوح بين 8 إلى 9 مليارات دولار، بينما تتراوح خسائر مصفاة الخرطوم بين 3 و4 مليارات دولار.
وأوضح الوزير أن إنتاج النفط انخفض بشكل حاد من نحو 150 إلى 200 ألف برميل يومياً قبل اندلاع الحرب، ليصل حالياً إلى ما بين 60 و70 ألف برميل. وتعد هذه الأرقام مؤشراً على تأثير النزاع على الاقتصاد الوطني، مما أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج.
تحدث إبراهيم عن خطط الوزارة لتحسين خدمات الكهرباء من خلال إعادة تأهيل المحطات المتضررة، والاعتماد على الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تطوير مشاريع جديدة. وقد أشار إلى أهمية التعاون مع مصر في مشروع الربط الكهربائي الذي يهدف لاستقبال 300 ميجاواط خلال الأشهر الأربعة القادمة.
وكشف الوزير عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للقطاع، حيث تعرضت المحطات التحويلية للاستهداف، مما عرقل القدرة على توصيل الكهرباء للمواطنين. وقد تم تدمير أكثر من 50 ألف محول كهربائي في جميع أنحاء البلاد، مما أثر بشكل كبير على الحياة اليومية للسودانيين.
تؤكد التصريحات أن الوزارة تعمل جاهدة لإعادة الكهرباء للخدمات الأساسية، مع التركيز على تعزيز إنتاج الطاقة المائية كخيار اقتصادي أفضل. وفي هذا السياق، ذكر إبراهيم أن الاعتماد على الطاقة الحرارية لم يعد الخيار الأفضل بسبب تكاليف التشغيل المرتفعة.
من ناحية أخرى، أشار الوزير إلى أن إعادة بناء المصفاة تحتاج إلى موارد ضخمة، حيث كانت تغطي حوالي 60% من احتياجات السودان. وأكد أنه يتم العمل على استعادة الطاقة الإنتاجية للمصفاة بالتعاون مع الشركات الصينية.
في الختام، يبقى الوضع في قطاع الطاقة والنفط السوداني معقداً، حيث تتواصل الجهود لإصلاح الأضرار وتعزيز التعاون الإقليمي، في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.




