في حدث مميز، يستعرض المتحف المصري بالتحرير قطعة أثرية فريدة من نوعها للملك رمسيس الثاني، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للسلام. الملك رمسيس الثاني، الذي يُعتبر أحد أبرز الشخصيات التاريخية، لم يكن معروفًا فقط بانتصاراته العسكرية، بل أيضًا بارتباطه بأحد أقدم اتفاقيات السلام في التاريخ، والتي أُبرمت مع الحيثيين بعد الصراع حول مدينة قادش.

تُعرض القطعة الأثرية في قاعة "13 علوي" بالمتحف، حيث تُظهر الملك رمسيس الثاني وهو يرتدي غطاء الرأس الملكي المعروف بـ"النمس"، الذي يعلوه شكل الحية الملكية. كما يبرز المشهد خرطوشان يحتويان على اسمي التتويج والميلاد للملك، مما يعكس أهميته التاريخية.

تجسد المناظر المنقوشة على وجهي القطعة مكانة الملك ودوره الحيوي في حماية حدود مصر وترسيخ النظام فيها، بالإضافة إلى الأهمية الدينية والاستراتيجية لمصر خلال عصر الدولة الحديثة. تعد هذه القطعة جزءًا من التراث الثقافي المصري، حيث تعود إلى عصر الأسرة التاسعة عشرة.

تم اكتشاف القطعة الأثرية في منطقة تل حبوة، وتأتي ضمن الجهود الرامية لتسليط الضوء على التراث الغني لمصر القديمة، وما شهدته من تطورات تاريخية خلال عصر الدولة الحديثة، والتي شهدت العديد من العلاقات والصراعات الهامة في المنطقة.

يتزامن اليوم الدولي للسلام لعام 2026 مع شعار "الاستثمار في السلام: للجميع، وفي كل مكان، وفي كل يوم"، حيث يهدف هذا اليوم إلى تعزيز قيم السلام ونبذ العنف، مما يتيح استحضار نماذج تاريخية تعكس أهمية السلام والعلاقات بين الدول والحضارات.