أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان استعداد بلاده للوفاء بالتزاماتها إذا وافقت الولايات المتحدة على أحدث مقترحاتها المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية. ورغم ذلك، أقر بيزشكيان أن انعدام الثقة بين طهران وواشنطن يجعل من الصعب عقد لقاء مباشر مع الرئيس الأمريكي.

في مقابلة مع برنامج "واجه الأمة" على شبكة "سي بي إس" الأمريكية، أوضح بيزشكيان أن أي تفاهم جديد يجب أن يتضمن تحديدًا واضحًا للقضايا التي سيتفاوض عليها الطرفان، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد هاجمت إيران في فترات سابقة أثناء وجود مفاوضات جارية.

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده مستعدة للالتزام بأي تفاهم يتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة، بشرط أن توافق واشنطن على المقترح الإيراني الأخير. وأكد أن بدء تنفيذ أي اتفاق سيعتمد على قبول الجانب الأمريكي.

كما طرح وزير الخارجية الإيراني مقترحًا لإعادة فتح مضيق هرمز بعد إغلاقه لمدة سبعة أيام، وذلك بالتزامن مع الدعوة لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني. ولم تكن هناك أي ردود من واشنطن عند إجراء المقابلة.

وأبدى الرئيس الأمريكي انفتاحًا لعقد لقاء مع المسؤولين الإيرانيين في نيويورك، حيث أجرت الولايات المتحدة محادثات غير مباشرة مع طهران عبر وسطاء. وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار ترامب إلى أن أمامه "قرارًا مصيريًا" بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران أو "تدميرها".

وحذر بيزشكيان من أن استعادة الثقة بين البلدين تتطلب التزامًا أمريكيًا بالتعهدات والاتفاقات، مشيرًا إلى أن إيران تواجه عقوبات وتهديدات متكررة، مما يجعل الوثوق بأي التزام أمريكي "أمرًا صعبًا".

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، أكد بيزشكيان أن إيران مستعدة للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى ترتيبات بشأن عمليات التفتيش في إطار المفاوضات. كما أكد أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن تطوير الأسلحة النووية "حرام" من الناحية الدينية.

تأتي هذه التصريحات في وقت يستمر فيه الخلاف حول برنامج إيران النووي، حيث رفعت طهران مستوى تخصيب اليورانيوم إلى درجات تقترب من الاستخدام العسكري، بينما تؤكد إيران أن برنامجها سلمي وتطالب الولايات المتحدة بوقف التخصيب.