في إطار زيارته التاريخية إلى فرنسا، وجه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم السبت، رسالة قوية للكاثوليك الفرنسيين، داعيًا إياهم إلى المثابرة في إيمانهم "حتى وسط الأشواك". جاءت هذه الكلمات خلال تواجده في ساحة الكونكورد الشهيرة، حيث كان يستعد لقداس حاشد أدى إلى إغلاق وسط باريس كإجراء احترازي.

افتتح البابا يومه الثاني في فرنسا بلقاء مع مجموعة من الشباب الذين اتخذوا قرار الانضمام إلى الكنيسة الكاثوليكية، مما أثار تفاؤل القادة الدينيين في البلاد التي شهدت تراجعًا ملحوظًا في أعداد المؤمنين. ففرنسا، التي كانت تُعرف بأنها دولة كاثوليكية بامتياز، تحولت بشكل كبير نحو العلمانية.

تأثرت شوارع باريس بجاذبية الكنيسة، حيث تجمع الآلاف لمشاهدة موكب البابا أثناء مروره. وفي ليلة الجمعة، شهد الملعب الوطني بشمال العاصمة الفرنسية احتفالية مهيبة، حيث احتشد نحو 80 ألف شاب في عرض للألعاب النارية وسرد مسرحي لتاريخ الكنيسة الكاثوليكية في البلاد.

كان من الواضح أن البابا ليو تأثر بحماس الشباب الذين حضروا اللقاء، حيث استمر في النشاط حتى وقت متأخر، متحديًا عمره الذي بلغ 71 عامًا. وقد حرص على تشجيع المشاركين في القداس، خاصة أولئك الذين تم تعميدهم مؤخرًا في المعهد الكاثوليكي بباريس.

تأتي هذه الزيارة في وقت حرج للكنيسة الكاثوليكية في فرنسا، حيث تسعى لاستعادة مكانتها وتأثيرها في مجتمع يزداد علمانية. وفي ظل هذه الظروف، يبدو أن البابا يسعى لزرع الأمل بين أتباعه، متسلحًا بشغف الشباب وإيمانهم المتجدد.