أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً واسعة للنمو والمعرفة والابتكار، بالإضافة إلى تحسين الخدمات في مختلف المجالات. وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار إلى أن هذه التكنولوجيا قد تسهم في خلق "فجوة جديدة وهائلة" في القوة، ترتبط بامتلاك القدرة الحاسوبية والبيانات والنماذج والمهارات والتمويل.
وأضاف مدبولي أن إدارة هذا التحول تتطلب صياغة أطر دولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، حيث ينبغي أن تُعتبر التكنولوجيا منفعة عالمية، لا امتيازاً محصوراً لعدد قليل من الدول أو الشركات.
وأشار رئيس الوزراء إلى دعم مصر لدور الأمم المتحدة في تعزيز الحوار العالمي لوضع مبادئ تتوازن بين الابتكار والمسؤولية، مؤكداً أهمية حماية الخصوصية وضمان الشفافية والمساءلة وعدم التمييز، بالإضافة إلى الإشراف البشري واحترام القانون الدولي.
كما تناول أهمية نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير البنية التحتية الرقمية، مشدداً على ضرورة تطوير المهارات بما يتيح للدول النامية التحول إلى دول منتجة ومطورة للتكنولوجيا، بدلاً من أن تظل مجرد أسواق لهذه التقنيات.
ولفت مدبولي إلى ضرورة أن يعكس الذكاء الاصطناعي التنوع اللغوي والثقافي للعالم، مشدداً على أهمية تمثيل اللغات والمجتمعات العربية والإفريقية بشكل عادل في البيانات والنماذج المستخدمة.
واختتم كلمته بالإشارة إلى إطلاق مصر الإصدار الثاني من استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025 - 2030، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية يعد شرطين متلازمين لتحقيق التنمية المستدامة.




