أعرب الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن موقفه بشأن حكم التبرع بالأعضاء خلال تصريحات له عبر قناة "الشمس" مساء السبت. حيث تناول جمعة الآراء الفقهية المختلفة حول هذا الموضوع، مشيرًا إلى أن بعض العلماء يرفضون التبرع بالأعضاء، مستندين إلى أن "الجسد ملك لله"، وبالتالي لا يجوز التبرع أو البيع.
وأشار جمعة إلى اتفاق العلماء والفقهاء على حرمة بيع الأعضاء، وأهمية وضع قوانين صارمة لتنظيم هذا الأمر، مستشهدًا بالقانون المصري الذي يجرم هذه الممارسة بشكل كامل. كما ناقش الضوابط الشرعية التي وضعها الفقهاء الذين يجيزون التبرع بالأعضاء، والتي تشمل عدم إلحاق الضرر بالمتبرع وعدم التأثير على حياته.
وأكد جمعة على ضرورة أن يكون التبرع بالأعضاء خاضعًا لرقابة طبية قانونية، مشددًا على أن رأي الدين في القضايا العلمية يجب أن يتبع رأي العلم. وأوضح أنه ينبغي الاستماع أولاً إلى رأي العلم، ثم استنباط رأي الدين بناءً على المعطيات العلمية.
كما اقترح وزير الأوقاف السابق وضع ضوابط منظمة لعملية التبرع، لتفادي اختلاطها بممارسات البيع، مشددًا على ضرورة أن يكون التبرع حقيقيًا. واقترح في حالة رغبة شخص ما في التبرع، أن يتم توجيه تبرعه لمستشفى محددة، حيث تقوم هذه المستشفى بتحديد متلقي العضو بناءً على قائمة أولوياتها ووفقًا للضوابط المتبعة.
واختتم جمعة حديثه بالتأكيد على أن التبرع بالأعضاء يجب أن يكون الخيار الأخير في حالة عدم توافر بديل علمي أو علاجي آخر، وذلك لتجنب استغلال حاجة الفقراء.




