احتفلت وزارة الأوقاف يوم الأحد 27 سبتمبر بيوم السياحة العالمي، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم (36/41) الصادر في 15 ديسمبر 1981. يأتي هذا العام تحت شعار "الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة"، مما يسلط الضوء على دور التقنيات الحديثة في تطوير القطاع السياحي وتحسين الخدمات وتجارب الزائرين.
يؤكد الإسلام على أهمية السفر والتعرف على الشعوب وتبادل المنافع، حيث قال تعالى: "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق". كما ربط الإسلام بين عمارة الأرض وإكرام الضيف، مما يبرز قيمة حسن الاستقبال والضيافة في الثقافة المصرية.
تتمتع مصر بمكانة متميزة على خريطة السياحة العالمية، بما تحويه من ثراء حضاري وثقافي وديني يجمع بين آثار الحضارة المصرية القديمة والشواهد اليونانية والرومانية، فضلاً عن المعالم الإسلامية والسياحة الشاطئية والعلاجية، مما يجعل زيارة مصر تجربة فريدة.
تواصل الدولة جهودها في تطوير المقاصد السياحية وحماية التراث الحضاري، من خلال مشروعات مثل المتحف المصري الكبير ومشروع التجلي الأعظم، حيث تمثل هذه المبادرات نماذج حقيقية للجهود المتكاملة في دعم القطاع السياحي.
أكدت وزارة الأوقاف أن النهوض بالسياحة لا يرتبط فقط بالآثار والمشروعات، بل يمتد إلى سلوك المواطنين وتعاملهم مع الزائرين. فالسائح يتفاعل مع أبناء الوطن، وما يلقاه من حسن استقبال واحترام لثقافته يترك أثرًا إيجابيًا في انطباعه عن مصر.
تشدد الوزارة على أهمية الالتزام بالأسعار المعلنة والمحافظة على النظافة والنظام، حيث تعكس هذه السلوكيات صورة مصر الحضارية. كما تضطلع الوزارة بدور مهم في تحويل القيم الدينية إلى سلوك عملي من خلال المنابر والدروس والندوات.
تدعو الوزارة كل مصري ليكون سفيرًا لوطنه بأخلاقه وسلوكه، مؤكدين أن تكامل جهود الدولة في تطوير السياحة وحماية التراث مع وعي المواطن بمسؤوليته سيعزز مكانة مصر كوجهة سياحية متميزة، حيث يرى العالم فيها عراقة التاريخ وجمال الحاضر.




