اجتاحت العواصف القوية المرتبطة بالإعصار "نوريستر" شمال شرق الولايات المتحدة اليوم الأحد، مما أسفر عن غمر العديد من المجتمعات الساحلية بالمياه وترك عشرات الآلاف من المنازل والشركات دون كهرباء. وقد حذر خبراء الأرصاد من احتمال حدوث موجات مد مرتفعة أخرى قد تؤدي إلى تفاقم الوضع في المناطق المعرضة للخطر.

في تطورات مأساوية، شهدت مدينة نيويورك وفاة موظف في هيئة الإسكان نتيجة سقوط شجرة عليه. وتسببت العواصف، التي كانت بطيئة الحركة، في هطول أمطار غزيرة ورياح قوية، مع أمواج بحرية خطيرة تمتد من نيوجيرسي إلى نيو إنجلاند.

وفي تصريحات له، أكد بوب أورافيك، أحد كبار خبراء التنبؤات في هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، أن الإعصار لا يزال يتحرك جنوب جزيرة لونغ آيلاند وشرق شمال نيوجيرسي، متوقعاً أن تستمر العواصف المصاحبة له في المنطقة لمدة 24 ساعة أخرى.

ومن المتوقع أن تكون أغزر الأمطار خلال اليوم في مناطق تمتد من شمال نيوجيرسي مروراً بمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند وصولاً إلى جنوب نيو إنجلاند. ورغم أن قوة الإعصار بدأت في الضعف، إلا أن خطر الفيضانات الناتجة عن المد البحري سيستمر خلال فترات المد المرتفع.

وأشار أورافيك إلى أن التأثيرات الأكثر خطورة للإعصار ستتمثل في الرياح العاتية والفيضانات الناتجة عن المد البحري. هذه الأجواء تذكر الجميع بالعاصفة الاستوائية القوية "ساندي" التي تسببت في أضرار تجاوزت قيمتها 60 مليار دولار في شرق الولايات المتحدة عام 2012.

وعلى الرغم من أن تأثير الإعصار "نوريستر" لا يقارن بالأضرار التي خلفتها "ساندي"، إلا أنه قد يكون بداية لمجموعة من الأعاصير والعواصف التي قد تضرب الساحل الشرقي هذا الخريف، نتيجة لنمط مناخي ناتج عن ظاهرة "إل نينيو" التي تؤدي إلى اضطراب الأحوال الجوية هذا العام.