أكد السفير والدبلوماسي الفلسطيني السابق والمحلل السياسي نعمان توفيق العابد، أن الإجراءات التي تتخذها حكومة الاحتلال تمثل تضييقاً متزايداً على حركة الفلسطينيين. وفي مداخلة له مع الإعلامية هاجر جلال، أكد العابد أن الأرقام المتعلقة بالحواجز الإسرائيلية قد تكون أعلى مما هو معلن.

وأشار العابد إلى أن عدد الحواجز الثابتة بلغ 942 حاجزاً، مقارنة بـ757 حاجزاً خلال انتفاضة عام 2003. وأوضح أن هذا الرقم لا يشمل أنواع القيود الأخرى المفروضة على حركة الفلسطينيين.

وذكر العابد أن هناك ما يعرف بـ "الحواجز الطيارة"، وهي حواجز غير ثابتة يقيمها جيش الاحتلال في أوقات مختلفة، مما يزيد من صعوبة التنقل بين المناطق. وأوضح أن التقارير التي تم الإشارة إليها تتعلق فقط بالحواجز الثابتة.

وأضاف أن البوابات الحديدية باتت تمثل عاملاً إضافياً في تقييد الحركة، حيث أصبحت معظم البلدات والمدن الفلسطينية محاطة بهذه البوابات التي يتم إغلاقها وفقاً لإجراءات الاحتلال، مما يحول تلك المناطق إلى "معتقلات واسعة جداً".

وأكد العابد أن قرار فتح أو إغلاق هذه البوابات يعتمد على تقدير الجندي أو الضابط الموجود في المكان، مما يزيد من التعقيدات أمام الفلسطينيين أثناء تنقلاتهم.

كما أشار العابد إلى أن وجود المستوطنين الإسرائيليين وتحركاتهم بين الفلسطينيين، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة، تزيد من تعقيد الأمور. وذكر أن التنقل بين المدن والبلدات أصبح أمراً بالغ الصعوبة، وقد يصل في بعض الأحيان إلى درجة الاستحالة.

وأوضح العابد أن الفلسطيني الذي يفكر في الانتقال من مدينة جنين إلى مدينة رام الله قد يقضي ليلته وهو يفكر في كيفية إتمام هذا الانتقال وسط تلك الحواجز والقيود المفروضة.