كشف الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، عن تفاصيل المشروع التدريبي القومي الذي يهدف إلى تخريج "طبيب آمن للمجتمع". وأكد أن قضية تدريب الأطباء وتوحيد المعايير بين جميع الجهات تأتي على رأس أولويات اللجنة خلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر العلمي لكلية طب قصر العيني، الذي يحمل عنوان "طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير". وأوضح باشا أنه منذ توليه رئاسة اللجنة، حرص على التواصل الفوري والمباشر مع وزير الصحة والسكان، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس جامعة القاهرة، ونقيب الأطباء، لوضع خطة استراتيجية شاملة لتخريج طبيب مصري يتمتع بالكفاءة ويشرف بلاده في مختلف دول العالم.

وأكد رئيس لجنة الصحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في إنشاء منظومة تدريبية موحدة لجميع الأطباء في مصر، بغض النظر عن جهات عملهم. وأشار إلى ضرورة أن يكون الطبيب المتدرب في قصر العيني بنفس كفاءة مستوى المتدرب في مستشفيات وزارة الصحة، القوات المسلحة، الشرطة، والأكاديمية العسكرية.

وفي سياق متصل، نوه باشا بأن تحقيق هذا الحلم يتطلب خروج دور التدريب والأساتذة من أسوار الجامعات، مشيراً إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع وزارة الصحة لإعداد وتدريب الكوادر البشرية. وأكد أن مستوى تدريب الأجيال الحالية لا يزال بحاجة إلى تحسين، مقارنة بما حصل عليه الرعيل الأول من الأساتذة.

وشدد على أن التحدي الحقيقي أمام أساتذة الجامعات والاستشاريين يكمن في التعاون والتكاتف لتخريج طبيب كفء. وحذر من أن "الطبيب غير المدرب كالجندي غير المدرب يمثل خطراً على المجتمع"، متعهداً بمواصلة العمل لضمان سلامة المرضى وتقديم رعاية صحية آمنة للمواطنين.