أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، أن مصر تُعد من أكثر الدول التي تعرضت لأضرار جراء النزاعات الإقليمية مثل حروب إيران وغزة وأوكرانيا. جاء ذلك خلال مقابلة له مع قناة الجزيرة، حيث تحدث عن دور مصر في جهود خفض التصعيد في المنطقة بالتعاون مع عدة دول منها قطر وباكستان وتركيا والسعودية والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الجانب الإيراني.

وأشار الوزير إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الجهود هو العودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أن التصعيد العسكري لا يؤدي إلا لمزيد من التدمير والمعاناة لدول المنطقة والعالم. وأوضح أن الأمن الغذائي وأمن الطاقة هما من أبرز الملفات التي تتأثر بشكل مباشر بتطورات الأوضاع الحالية.

وفي سياق حديثه، ذكر عبدالعاطي أن هناك عراقيل تؤثر على الملاحة بمضيق هرمز، مما ينعكس بشكل سلبي على إمدادات الأسمدة والغاز والنفط، وهو ما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية. ولفت إلى أن مصر تكبدت خسائر تقدر بنحو 11.5 مليار دولار من إيرادات قناة السويس بسبب انخفاض عدد السفن، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغاز.

كما أشار عبدالعاطي إلى أن مصر تستورد ما بين 10 إلى 12 مليون طن من القمح سنويًا، مع العلم أن 80% من هذه الكميات تأتي من روسيا وأوكرانيا، مما يزيد من المخاطر في ظل الاضطرابات الحالية في البحر الأسود. وتحدث عن الأعباء الكبيرة التي تفرضها هذه الظروف على المواطن المصري والموازنة العامة للدولة.

وشدد وزير الخارجية على أن التصعيد الراهن له تأثيرات سلبية ليست فقط على مصر، بل أيضًا على الدول الإفريقية والإقليمية ودول الخليج، حيث تواجه بعض الدول صعوبات في تصدير منتجات الطاقة نتيجة لعراقيل الملاحة واستهداف السفن.

وفي ختام تصريحه، أكد عبدالعاطي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يقود جهود خفض التصعيد في المنطقة، ويعمل بشكل مستمر على تعزيز التعاون مع القادة العرب لتحقيق الاستقرار والسلام.