أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استيائه من عدم قدرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفًا هذا الأمر بأنه "مخزٍ باسم الإنسانية". جاء ذلك خلال كلمة له بعد اجتماع الحكومة في العاصمة أنقرة، حيث تناول فيها مشاركته في الدورة الـ81 للجمعية العامة التي عُقدت في نيويورك.
وأشار أردوغان إلى أنه ألقى كلمته للمرة الـ16 أمام الجمعية العامة، والتي انعقدت هذا العام تحت عنوان "إعادة بناء الثقة وإدارة التحول". وأوضح أن عباس لم يتمكن من حضور الاجتماع شخصيًا بسبب عائق التأشيرة، في الوقت الذي كان فيه مجرمو الحرب يتحدثون بحرية على منصة الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، غادر ممثلو نحو 70 دولة قاعة الجمعية العامة أو امتنعوا عن حضورها، احتجاجًا على كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية أحداث العنف في غزة واستمرار الهجمات رغم وقف إطلاق النار. وقد شدد أردوغان على أن غياب عباس يُعتبر خزيًا للإنسانية.
وأكد الرئيس التركي أن الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون يجرح الضمائر، مشددًا على أن تركيا ستستمر في الدفاع عن حقوق المظلومين، بما في ذلك الفلسطينيين والأبرياء في لبنان. وأوضح أن الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل في غزة والضفة الغربية كان على رأس أولويات تركيا خلال الاجتماعات.
كما تناول أردوغان في كلمته وصفة من خمس نقاط لنظام جديد يعزز العدالة والتمثيل والثقة في المنطقة. وأعرب عن آراء بلاده حول الحلول اللازمة للصراعات في فلسطين وروسيا وأوكرانيا وإيران.
وعلى هامش الدورة، أشار الرئيس التركي إلى أن مبنى "البيت التركي" المقابل لمقر الأمم المتحدة شهد نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، حيث استضاف عددًا من رؤساء الدول. كما عقد لقاءات ثنائية مع 17 رئيس دولة وحكومة، وناقش فرص الاستثمار في تركيا مع رجال الأعمال الأمريكيين.




