في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال إدارة المياه، أطلق وزراء الاتحاد من أجل المتوسط "مبادرة روما للمياه" خلال الاجتماع الوزاري الثاني الذي عُقد في روما. تهدف المبادرة إلى تيسير إنشاء أنظمة مائية مستدامة في منطقة المتوسط، بالإضافة إلى تمويلها وإدارتها، مع التركيز على تطوير القدرات الفنية في هذا المجال.
ترأست الاجتماع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشئون البيئة والقدرة على الصمود في مجال المياه، يسيكا روسفال، بحضور وزير المياه والري الأردني، رائد أبو السعود، ووزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، الذي استضاف اللقاء. شهد الاجتماع أيضًا مشاركة الأمين العام بالإنابة للاتحاد من أجل المتوسط، فادي حاج علي.
خلال الاجتماع، جدد المشاركون التزامهم بتعزيز التعاون في إدارة المياه المستدامة، عبر اعتماد الإعلان الوزاري الثاني للاتحاد. من المتوقع أن تسهم مبادرة روما، الواردة في البند 21 من الإعلان، في تسريع تنفيذ الإجراءات اللازمة لتحسين استدامة أنظمة المياه من خلال حشد الاستثمارات وتيسير إقامة شراكات عابرة للحدود.
على الرغم من التقدم المحرز في خدمات إمداد المياه والصرف الصحي، لا تزال العديد من البلدان تعاني من عدم تحقيق الاستدامة المالية لهذه الأنظمة. لذا، تهدف المبادرة إلى وضع إطار تعاوني وتمويلي مشابه للشراكة المتوسطية الزرقاء، مما يسهم في تعزيز التنسيق والجهود المشتركة.
وأكد تاياني على أهمية المياه كعنصر استراتيجي لمستقبل المنطقة، مشيرًا إلى أن إيطاليا تعمل على تعزيز الحوار والتعاون في هذا المجال. وأضاف أن المبادرة الجديدة ستساعد الدول في تصميم مشروعات الأمن المائي وتمويلها، مما يعزز التعاون بين الدول في هذا السياق.
من جانبه، أشار وزير المياه الأردني إلى أن الإعلان الوزاري الثاني يعكس ضرورة العمل الجماعي لمواجهة التحديات المتعلقة بالأمن المائي، مجددًا التأكيد على أهمية التعاون بدلاً من الصراعات. كما رحب بإطلاق المبادرة كآلية لتعزيز القدرات الوطنية في تطوير مشروعات مائية مستدامة.
في ختام الاجتماع، أكد الأمين العام بالإنابة للاتحاد أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه يمثل تحديًا كبيرًا، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لضمان إدارة المياه بصورة مستدامة. وقد تم الاتفاق على تركيز الجهود على حوكمة المياه، والترابط بين المياه والطاقة والغذاء، بالإضافة إلى الاستثمار في القطاع.




