أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، خلال مشاركته في جلسة "رؤية إفريقيا للمياه 2063: من الرؤية إلى التنفيذ" في أسبوع القاهرة التاسع للمياه، أن نحو 90% من المياه السطحية في إفريقيا توجد في أحواض دولية مشتركة، مما يستدعي تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية.

استعرض سويلم التجربة المصرية في التعاون مع دول حوض النيل، حيث تم مناقشة 36 مشروعًا في دول حوض النيل الجنوبي لتهيئتها كمشروعات قابلة للتمويل. كما تم إصدار خطابات عدم ممانعة لمشروعات في دول أعالي النيل، مما يبرز أهمية العمل المشترك في إدارة الموارد المائية.

شدد الوزير على أن الأمن المائي لأي دولة لا ينبغي أن يتحقق على حساب دولة أخرى، مما يعكس التزام مصر بالعمل على تحقيق الاستدامة في استخدام الموارد المائية.

كما أشار سويلم إلى مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي "PACWA"، الذي نجح في تدريب أكثر من 1650 متخصصًا إفريقيًا، مع إطلاق برنامج تدريبي يستهدف 100 متدرب كجزء من برنامج "BCLEAR".

أوضح الوزير أيضًا الدور الحيوي لمرفق المياه الإفريقي، الذي تتولى مصر رئاسة مجلس محافظيه، في حشد التمويلات وإعداد مشروعات جاهزة للاستثمار لاستراتيجية المرفق للفترة 2026-2030.

دعا سويلم إلى ضرورة توحيد الصوت الإفريقي في التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، مع التأكيد على أهمية بلورة أولويات تمثل مصالح القارة بأكملها.

كما أكد على أهمية ترجمة رؤية إفريقيا للمياه 2063 إلى إجراءات عملية تحقق الأمن المائي والتنمية المستدامة، من خلال دمج مستهدفاتها في السياسات الوطنية وخطط الاستثمار، وضمان اتساق خطة التنفيذ الأولى للفترة 2026-2033 مع الرؤية ومبادئها.