حذر الإعلامي نشأت الديهي من الفوضى التي قد تنتج عن التصوير العشوائي، مؤكدًا أن الحريات لا تعني الفوضى، وذلك خلال تقديمه برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten" مساء الأحد. وأكد أن تطبيق القانون يعد ضروريًا لمواجهة التجاوزات المتعلقة بالتصوير، مشيرًا إلى أن هناك حالات يتم فيها ضبط أشخاص في مخالفات قانونية، ثم يظهر من يقوم بتوثيق هذه الوقائع ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف الديهي أن هناك تمييزًا واضحًا بين فعل التصوير ونشر ما يتم تصويره. وفي حال شاهد شخص واقعة يعتقد أنها تمثل مخالفة قانونية، من حقه توثيقها بالطرق القانونية المتاحة وإرسالها إلى الجهات المختصة، مثل النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وليس نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن نشر صور أو مقاطع لأشخاص دون مراعاة الضوابط القانونية يمكن أن يُعد تجاوزًا. ولفت إلى أن هناك "شعرة دقيقة بين حرية الفرد وحرية الآخرين"، مؤكدًا أن الحريات ليست مطلقة بل محكومة بضوابط وقوانين.

كما أوضح الديهي أن التعامل مع بعض الوقائع داخل المؤسسات الحكومية يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية. إذا كان المواطن يرى وجود خطأ أو مخالفة داخل إحدى الجهات، ينبغي عليه التوجه إلى المسؤول أو المدير المختص وتقديم شكوى بدلاً من التصوير دون إذن أو استخدامه كوسيلة للضغط.

وفي ختام حديثه، شدد على ضرورة احترام خصوصية الآخرين وعدم تصوير الأشخاص دون وجود سند قانوني. دعا المواطنين إلى اللجوء إلى جهات الاختصاص المعنية عند رصد أي مخالفة، بدلًا من نشر المقاطع والتعامل معها بطريقة قد تترتب عليها تبعات قانونية.