أعربت وزارة الدفاع الأمريكية عن إشادتها بالجهود التي تبذلها ألمانيا في زيادة إنفاقها الدفاعي، وذلك خلال جلسة استماع في الكونجرس الأمريكي. جاء هذا التقدير على لسان إلبرج كولبي، وكيل وزارة الدفاع، الذي قدم بيانه أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.

وأكد كولبي أن ألمانيا، كأحد حلفاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، اتخذت خطوات موثوقة نحو الوفاء بالتعهدات التي تم الاتفاق عليها خلال قمة الحلف التي عُقدت في لاهاي، متجاوزةً الموعد النهائي المحدد لعام 2035. هذا الإنجاز يأتي في إطار التحديات الحالية التي يفرضها الصراع الدائر في أوكرانيا.

خلال القمة التي عُقدت العام الماضي، اتفق أعضاء الناتو على ضرورة استثمار ما لا يقل عن 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في الدفاع، بالإضافة إلى 1.5% أخرى للنفقات ذات الصلة، مثل البنية التحتية الدفاعية. ويستهدف الحلف استثمار ما يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، وهو مستوى لم يشهده العالم منذ فترة الحرب الباردة.

تعتزم ألمانيا تحقيق هذا الهدف الطموح بحلول عام 2029، مما يعكس التزامها القوي تجاه تعزيز قدراتها الدفاعية. وقد أشار البنتاجون إلى أن التعاون بين الولايات المتحدة وألمانيا في مجال الصناعات الدفاعية يمثل نموذجاً يحتذى به، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره الأمريكي بيت هيجسيث لتعزيز هذا التعاون.

هذا ليس الموقف الأول لكولبي الذي يعبر فيه عن تقديره لألمانيا، فقد سبق له أن وصفها في أغسطس الماضي بأنها نموذج يحتذى به لبقية حلفاء الناتو، مشيراً إلى التحول الجذري الذي حققته ألمانيا في سياستها الدفاعية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.

وفي ظل التحديات الأمنية المتزايدة، تبرز خطوات ألمانيا كدليل على التزامها بالحفاظ على الأمن الأوروبي وتعزيز التعاون الدفاعي ضمن إطار حلف الناتو، وهو ما يعكس تحولها من سياسة نزع السلاح إلى إعادة تسليح سريع.