اقتحم مستوطنون إسرائيليون، اليوم الثلاثاء، دوار جريوت في بلدة بيتونيا الواقعة غرب رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقد شهدت المنطقة اعتداءات على المركبات الفلسطينية من قبل المستوطنين.

وذكرت مصادر محلية أن أعداداً كبيرة من مركبات المستوطنين اجتاحت طريق جريوت، حيث قام المستوطنون برشق بعض المركبات الفلسطينية بالحجارة، مما أسفر عن أضرار في عدد منها.

تمركز المستوطنون عند دوار جريوت، حيث رفعوا الأعلام الإسرائيلية وأعدوا لأداء صلوات تلمودية في عين جريوت، وسط إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال في المنطقة. ويعتبر هذا الاقتحام الأول من نوعه لبلدة بيتونيا، وفقاً لمراسلين محليين.

يأتي هذا الاقتحام في وقت تتزامن فيه اقتحامات أخرى في الضفة الغربية، تزامناً مع فترة الأعياد اليهودية. حيث بدأت هذه الأعياد برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر، تلتها "يوم الغفران" في 21 و22 من الشهر ذاته، وتستمر بـ"عيد العرش" حتى 2 أكتوبر، وصولاً إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.

في سياق متصل، سبق للسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن وصف الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين بأنهم "إرهابيون"، محذراً من الأثر السلبي الذي تلحقه هذه الممارسات بصورة إسرائيل. كما حذر 14 مقرراً أممياً في يونيو الماضي من تصاعد "إرهاب المستوطنين" بدعم من الدولة الإسرائيلية.

تظهر معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن المستوطنين ارتكبوا 628 اعتداءً في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، خلال أغسطس الماضي. ويقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنحو 750 ألفاً، موزعين على 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية.

منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، مما أدى إلى استشهاد 1206 فلسطينيين وإصابة نحو 13,350 شخصاً، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 24,600 شخص.