أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي كانج شين شول، اليوم الثلاثاء، أن ألغاما كورية شمالية هي المسؤولة عن الانفجار الذي وقع الأسبوع الماضي في المنطقة منزوعة السلاح، مما أسفر عن إصابة اثنين من أفراد الجيش الكوري الجنوبي. وأشار الوزير إلى أن هذه الحادثة تعتبر انتهاكا واضحا لاتفاقية الهدنة المتعلقة بالحرب الكورية، مما يستوجب ردا من سيول.

وخلال عرض أمام لجنة برلمانية، أكد كانج أن الألغام يبدو أنها زرعت في إطار أعمال التحصين التي تقوم بها كوريا الشمالية بالقرب من خط ترسيم الحدود العسكرية. هذا الخط يفصل بين الكوريتين في المنطقة منزوعة السلاح، مما يثير مخاوف جدية حول الأمان في تلك المنطقة الحساسة.

وفي تعليقه على الحادث، قال كانج: "المسؤولية تقع على عاتق كوريا الشمالية، لذا سنتخذ الإجراءات المناسبة". وأكد أن الجيش الكوري الجنوبي لديه خيارات رد متاحة وسينفذها بشكل متدرج، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول طبيعة تلك الخيارات.

كما أشار الوزير إلى أهمية الحوار مع كوريا الشمالية، قائلا: "سنحثهم بشدة على الجلوس إلى طاولة الحوار حتى نتمكن من التوصل إلى الحقيقة معا". وطرحت تساؤلات حول ما إذا كانت كوريا الشمالية قد زرعت الألغام عن علم بأن القوات الكورية الجنوبية قد تتعرض للأذى.

من جانبها، أكدت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن تحقيقا أجري بالتعاون مع قيادة الأمم المتحدة قد كشف عن وجود لغم كوري شمالي آخر مضاد للأفراد بالقرب من موقع الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر.

تجدر الإشارة إلى أن حادثة مماثلة وقعت في عام 2015، حيث أصيب جنود من كوريا الجنوبية جراء ألغام كورية شمالية. عقب تلك الحادثة، استأنفت سيول البث عبر مكبرات الصوت الموجهة ضد كوريا الشمالية، مما أدى إلى تصعيد عسكري انتهى باتفاق على مستوى عالي بين الكوريتين.