أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن فكرة التبرع بأعضاء الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام غير مقبولة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقيم الإنسانية والأخلاقية في عمليات التبرع. جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي أحمد سمير، حيث أشار إلى أهمية نشر ثقافة التبرع وفقًا للقوانين المعمول بها.
وأوضح عبد الحي أن التبرع بالأعضاء يجب أن يتم بناءً على إرادة الفرد، سواء خلال حياته أو بعد وفاته في حالات معينة، مثل الحوادث أو الوفاة الإكلينيكية. وأكد أن هناك قواعد قانونية وأخلاقية تحكم عمليات التبرع وزراعة الأعضاء، والتي يجب الالتزام بها بشكل صارم.
وأشار نقيب الأطباء إلى أن قانون زراعة الأعضاء في مصر تم إصداره في عام 2010، بينما تم اعتماد الإجراءات التنفيذية لأحدث تعديلاته في عام 2023. كما أضاف أن فكرة استخدام أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام قد طُرحت في الصين ولكن تم منعها منذ أكثر من عشر سنوات.
وشدد على أنه لا يمكن استخدام أعضاء أي شخص، سواء كان متوفى أو متبرعًا حيًا، دون الحصول على موافقته المستنيرة. وقال: "هذا مواطن ارتكب جريمة وتلقى العقوبة، وليس من حقنا أن نتعامل معه بشكل يضر به".
وكان الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، قد طرح سؤالًا حول إمكانية استفادة المرضى من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، مما أثار جدلًا حول الموقف القانوني والشرعي من هذه القضية.




