استنكر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، التحريف الذي طال تصريحاته بشأن إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام. وأكد أن طرحه كان في سياق تساؤلات حول سبل إنقاذ حياة المرضى، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى النائب العام وشيخ الأزهر قبل اتخاذ أي خطوات في هذا الاتجاه.

وفي مداخلة هاتفية له ببرنامج "تفاصيل"، الذي يعرض عبر قناة "صدى البلد 2"، أوضح موافي أن فكرته جاءت ضمن مناقشة أوسع حول التبرع بالأعضاء، مشيرًا إلى أهمية الحصول على موافقة المحكوم عليه طوعًا وتوقيعه إقرارًا بالتبرع وهو بكامل قواه العقلية.

وعبر موافي عن احترامه لحرمة جسد الإنسان، مؤكدًا أنه يمارس مهنة الطب منذ أكثر من 50 عامًا. وقال: "أنا لم أطرح سوى فكرة.. هل ممنوع على الإنسان أن يطرح فكرة؟!"، مشيرًا إلى الهجوم الذي تعرض له بسبب عدم فهم الفكرة في سياقها الصحيح.

كما استشهد موافي بحالات ناجحة لمرضى عاشوا سنوات طويلة بعد زراعة الكلى، مؤكدًا على أهمية التبرع بالأعضاء لحياة العديد من المرضى المحتاجين.

وفي حلقة سابقة من برنامج "رب زدني علمًا"، طرح موافي تساؤلات حول مشروعية التبرع بالأعضاء، مشيرًا إلى أن رجال دين وقانون وأطباء قد أقروا بمشروعية هذه الفكرة استنادًا إلى مبدأ إنقاذ النفس البشرية، مستشهدًا بالآية القرآنية: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا".

وجه موافي تساؤلات إلى النائب العام وشيخ الأزهر بشأن مدى جواز الاستفادة من أعضاء المحكوم عليه بالإعدام، معبرًا عن إمكانية استخدام هذه الأعضاء في إنقاذ حياة عدد من المرضى، مثل الكليتين والكبد والقلب والقرنيتين.

اختتم موافي تصريحاته بالتأكيد على أن ما طرحه كان مجرد فكرة للنقاش، وأن تطبيقها إن كان ممكنًا، يتطلب دراسة دينية وقانونية وطبية، بالإضافة إلى ضرورة الحصول على موافقة المحكوم عليه بشكل طوعي وصريح.