أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على أهمية عدم الاكتفاء برسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تدعو الدعاة إلى تعزيز الوعي الوطني بين المواطنين. وأشار خلال برنامج "لعلهم يفقهون" الذي يُبث عبر فضائية "دي إم سي" مساء الخميس، إلى ضرورة الدعاء لرئيس الدولة كجزء من الدعاء للوطن.
وأوضح الجندي قائلاً: "يجب علينا ألا نكتفي بالوصية بالأمة فقط، بل يجب أن ندعو لرئيس الدولة. كلما أقول للناس، إذا كان هذا هو من يقود الدولة، فإن الدعاء له يعني الدعاء للدولة بأكملها." وأكد أن هذا الفهم يعزز من تماسك المجتمع والمواطنين.
كمثال على ذلك، ذكر الجندي صورة توضيحية بقوله: "إذا كنت في أوتوبيس وله سائق، ودعوت للسائق بالقول: يا رب احفظ السائق، فإنك بذلك تدعو لجميع الركاب على متن الأوتوبيس." هذه الفكرة تعكس أهمية القيادة الصالحة وتأثيرها على الجميع.
استشهد الجندي بأئمة الحرمين الشريفين، مشيراً إلى أن المصلين في المسجد الحرام والمسجد النبوي يشهدون دائماً دعوات للأمراء في المملكة العربية السعودية، مثلما يفعل أئمة الحرمين. تساءل الجندي عما إذا كان هناك أي رصد لدعاء للأمراء كمنقصة أو مخالفة.
وأضاف أن هذا النهج في الدعاء هو تقليد متوارث عن الخلفاء الراشدين، مشيراً إلى قول عبد الله بن مسعود: "لو كانت لي دعوة مستجابة لادخرتها لولي الأمر، لعظيم حقه علينا." هذه الكلمات تعكس التقدير الكبير للقيادة.
كما دعا الجندي إلى ضرورة تعليم الناس المعاني الوطنية، حيث قال: "يجب أن نعلم الناس الوطنية، والدعاء للرئيس ليس مسلبة ولا منقصة، بل هو دعاء للأمة بأكملها." وأكد على أهمية تعزيز الروح الوطنية في المجتمع.
في ختام حديثه، وجه الجندي رسالة للأئمة والدعاة، حاثاً إياهم على عدم الخوف من إلقاء الكلمة الصحيحة، قائلاً: "عوّدوا الناس على الصواب، ولا تخافوا، أخلصوا النية لله، ووكلوا أموركم لله، فكل من يغتابكم سيكون له موقف يوم القيامة." مختتماً بتمنياته بحفظ مصر.




