تواجه إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية انتقادات شديدة من قبل جماعات حقوقية، التي دعت لجنة أممية إلى إنهاء سياسة إخفاء مواقع المحتجزين. هذه الدعوات جاءت بعد اتخاذ الإدارة قراراً بإزالة أسماء المعتقلين الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية من نظام تتبع المحتجزين عبر الإنترنت.
في خطوة مثيرة للجدل، قامت الإدارة بإجراء هذا التعديل في 15 سبتمبر الماضي، مما أدى إلى إخفاء معلومات عن أكثر من 16 ألف شخص من أصل 69 ألف محتجز. التغيير، الذي لم تعلن عنه الإدارة ولم تقدم تفسيراً له، يثير قلقاً كبيراً بين المدافعين عن حقوق الإنسان.
يؤكد محامو الهجرة أن هذه الخطوة تعيق قدرة المحتجزين على الطعن في عمليات الترحيل المهددة، حيث أن فقدان الوصول إلى معلوماتهم يعني فقدان الوصول إلى محاميهم. هذا الوضع يزيد من معاناة العائلات التي تسعى للعثور على أحبائها المفقودين.
تسليط الضوء على هذه القضية يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط على إدارة الهجرة والجمارك للامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان الشفافية في إجراءات الترحيل. هذه الدعوات تمثل صرخة من أجل العدالة والشفافية في نظام يُعتبر بالفعل موضع جدل واسع.
تتواصل الجهود من قبل منظمات حقوقية للضغط على السلطات الأمريكية من أجل توفير المعلومات اللازمة حول المحتجزين وضمان حقوقهم القانونية. إن إخفاء المعلومات لا يساهم فقط في تفاقم أزمة حقوق الإنسان، بل يضع المزيد من الضغوط على النظام القانوني ويؤثر سلباً على حياة الأسر المتضررة.




