في خطوة تعكس حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعزيز جودة التعليم العالي في مصر، قام بإعادة مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية للبرلمان، وذلك للاعتراض على المادة (25) من القانون. وهذه ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها الرئيس بصفته الدستورية، حيث شهدت السنوات الماضية عدة حالات مماثلة.

المادة (25) من مشروع القانون تنص على منح طلاب الشعبة العسكرية بكليات ومعاهد الجامعة مكافأة شهرية تعادل أول راتب لرتبة الملازم، بالإضافة إلى التعويضات المقررة قانونًا، شرط أن يكون الطالب قد اجتاز دراسته بنجاح. كما تمنح الجامعة مكافآت سنوية للطلاب المتفوقين وفقًا للائحة الداخلية لكل كلية أو معهد.

مجلس النواب كان قد وافق نهائيًا على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان في 22 يوليو 2026، إلا أن اعتراض الرئيس على هذه المادة يستدعي إجراءً دستوريًا محددًا ينص عليه الدستور واللائحة الداخلية للبرلمان.

في السابق، اعترض الرئيس السيسي على مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية عام 2018، حيث تلقى البرلمان رسالة رئاسية تعترض على عدد من مواده بعد إقراره. كما اعترض في عام 2025 على 8 مواد من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مما أدى إلى تشكيل لجان خاصة لدراسة المواد المعترض عليها وإدخال التعديلات اللازمة.

الدستور المصري يتيح للرئيس حق الاعتراض على مشروعات القوانين التي يقرها مجلس النواب، ويحدد مسارًا واضحًا للتعامل مع هذه الاعتراضات. وفي حالة اعتراض الرئيس، يعقد البرلمان جلسة عاجلة لمناقشة الأسباب ويحق له دعوة رئيس مجلس الوزراء للإدلاء ببيان حول الموضوع.

بناءً على المادة 123 من الدستور، إذا أقر مجلس النواب مشروع القانون المعترض عليه بأغلبية ثلثي الأعضاء، فإنه يُعتبر قانونًا نافذًا. ومن المتوقع أن تتخذ البرلمان خطوات سريعة لمعالجة الاعتراضات الرئاسية لضمان عدم تأخير تنفيذ المشروع.