أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، خلال بيان رسمي، أن إسلام آباد تلتزم بالقوانين الدولية وتعتبر العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران إجراءات أحادية الجانب، لم تصدر عن مجلس الأمن الدولي. ويعكس ذلك موقف باكستان الثابت في سياستها الخارجية والتي تسعى إلى الحفاظ على علاقات تجارية مع طهران.

وأكدت الخارجية الباكستانية أنها ستواصل معاملاتها التجارية مع إيران، مشيرة إلى الدور البارز الذي لعبته البلاد في جمع الولايات المتحدة وإيران على طاولة المفاوضات. ويأتي هذا التصريح في ظل التوترات المتزايدة بين البلدين، حيث دعت إسلام آباد كلاً من طهران وواشنطن إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

كما حثت باكستان الجانبين على معالجة القضايا العالقة بينهما عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية، في خطوة تعكس حرصها على استقرار المنطقة. ويعتبر هذا التصريح بمثابة دعوة لتخفيف حدة التوترات والعودة إلى مسار المفاوضات.

في سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي قد أطلق الشهر الماضي حملة اقتصادية واسعة ضد إيران، مهددًا بعزلها اقتصاديًا وفرض تداعيات كبيرة على الدول التي تقدم أي دعم لها. وقد أثار هذا التصعيد مخاوف كبيرة إزاء تأثيره على الأمن الإقليمي والملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

يذكر أنه في يونيو الماضي، تم توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز. ومع ذلك، تعثرت المفاوضات لاحقًا بسبب الخلافات حول تنفيذ الاتفاق، مما أدى إلى تجدد المواجهات في يوليو.

أدت هذه الأوضاع إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في معظم دول العالم، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الأسواق العالمية ويزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي الدولي.