شهدت أسعار الذهب استقراراً ملحوظاً في ختام تعاملات اليوم الخميس، بعد أن بدأت الجلسة بارتفاع كبير. حيث سجلت الأسعار زيادة بلغت 1.7% لتصل إلى 4251 دولاراً للأوقية تسليم ديسمبر، قبل أن تتراجع في نهاية الجلسة إلى 4181 دولاراً للأوقية، بزيادة قدرها 1.5 دولار تقريباً عن سعر أمس.

هذا الاستقرار جاء بعد تأثر الأسعار في البداية بتقرير معدل التضخم في الولايات المتحدة، الذي أثار ردود فعل إيجابية في الأسواق. حيث أظهر التقرير الصادر عن وزارة التجارة الأمريكية أن أسعار المستهلك خلال الشهر الماضي ارتفعت بأقل من توقعات المحللين، سواء على الصعيد السنوي أو الشهري.

ورغم أن معدل التضخم السنوي في أغسطس الماضي لا يزال أعلى بكثير من المعدل المستهدف لمجلس الاحتياط الفيدرالي، الذي يقدر بـ2% سنوياً، فإن البيانات الأخيرة قد تؤدي إلى تقليل احتمالات رفع سعر الفائدة الرئيسية في الاجتماع المقبل للمجلس.

في سياق متصل، شهدت سوق السندات زيادة في العائد على السندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2002. ويُرجح بعض المحللين أن تدفع بيانات التضخم مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بالنظر إلى قوة سوق العمل.

من جهة أخرى، أظهر تقرير شركة أيه.دي.بي لمعالجة قوائم الرواتب زيادة في عدد الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي خلال سبتمبر، حيث ارتفع العدد بمقدار 90 ألف وظيفة، مقارنة بـ36 ألف وظيفة في أغسطس، وهو ما فاق توقعات المحللين الذين توقعوا زيادة قدرها 70 ألف وظيفة.

هذا الوضع يعكس استمرار القوة في سوق العمل الأمريكي، مما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات السياسة النقدية في الفترة المقبلة، ويعكس أيضًا حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق في ظل التغيرات الاقتصادية الراهنة.