دخلت المملكة المتحدة في جولة من المحادثات الطارئة مع الاتحاد الأوروبي لمناقشة مخزونات الديزل، في ظل تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قد يضغط على التكتل للإفراج عن احتياطياته. تأتي هذه المناقشات في وقت حساس، حيث ترتفع أسعار الوقود بشكل غير مسبوق.

مثل وزير الطاقة مارتن ماكلوسكي المملكة المتحدة في مكالمة مع نظرائه من أيرلندا والمفوضية الأوروبية وفرنسا وإيطاليا يوم الخميس، حيث تم تناول الحاجة الملحة للإفراج عن مخزونات الوقود لمواجهة ارتفاع الأسعار. هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استقرار السوق في ظل الظروف الحالية.

وفي حديثه مع الصحفيين، أشار ترامب إلى أنه "ربما" يدعو الدول الأوروبية لسحب كميات من احتياطياتها، مما يعكس الضغوط التي يواجهها من أجل خفض الأسعار قبل الانتخابات النصفية الأمريكية. حيث قال: "قد نفعل ذلك"، مضيفاً أن الأسعار تنخفض في حال تصرفهم بهذا الاتجاه.

تأتي هذه التصريحات في إطار حملته الانتخابية في تكساس، حيث يسعى ترامب لتعزيز موقفه في الانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي من المتوقع أن تحدد السيطرة على الكونجرس. ومع تزايد الضغوط المحلية، يسعى ترامب إلى اتخاذ تدابير سريعة للحد من ارتفاع الأسعار.

على الرغم من ذلك، كان ترامب قد أشار في وقت سابق إلى أنه "يفكر في" فرض حظر على صادرات الديزل الأمريكي، إلا أنه أكد أن ذلك قد يؤدي إلى رفع تكلفة المنتجات الأخرى. مما يعكس تعقيد الخيارات المتاحة أمامه في إدارة هذه الأزمة.

إذا تم تنفيذ حظر محتمل، فإن ذلك سيضع المملكة المتحدة في موقف تنافسي صعب للعثور على إمدادات بديلة من الديزل، والتي ستكون أكثر تكلفة. حيث تستورد المملكة نحو 55% من احتياجاتها من الديزل، في حين أن الولايات المتحدة تصدر حوالي 31% من تلك الكمية.