في خطوة تعكس جهود التهدئة وحل النزاعات بطرق سلمية، نجحت لجنة التحكيم والمصالحات العرفية بملوي، بالتعاون مع أجهزة الأمن بمديرية أمن المنيا، في إنهاء نزاع على قطعة أرض زراعية قيمتها حوالي 7 ملايين جنيه، وذلك مساء الخميس. النزاع، الذي كان من الممكن أن يتطور إلى اشتباكات، تم حله بتمكين المشتري من الأرض وإلزام البائع بدفع غرامة قدرها 300 ألف جنيه لتعويض المشتري عن عدم التزامه بمواعيد التسليم.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللواء أحمد عزت الشريف، مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، إخطارًا بنشوب خلاف بين ثلاثة أطراف حول قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها 9 قراريط و7 أسهم بقرية دلجا التابعة لمركز دير مواس. حيث قام الطرف الأول، الذي يمثله خليفة "سيد مهني عبدالرحيم" نيابة عن نجله "مصطفى" المسافر خارج البلاد، بشراء الأرض بموجب عقد نهائي ودفع 7 ملايين جنيه. ولكنه تفاجأ عند موعد استلام الأرض بمطالبة الطرف الثاني، الذي سبق له أن باعها، باسترداد الأرض مجددًا.
استند الطرف الثاني في مطالبته إلى أحقية الشفعة، مما وضع المشتري في موقف صعب، حيث طالب البائع برد قيمة الأرض مع الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد. ومع تكرار طلبات البائع للحصول على مهلة دون تنفيذ، قام المشتري بتحرير محضر في نقطة شرطة دلجا.
بتوجيه من مدير أمن المنيا، اللواء أحمد عزت الشريف، تم تشكيل لجنة للتحكيم والمصالحات برئاسة إسماعيل محمد حسونة، وتهدف اللجنة إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة. وقد عقدت اللجنة عدة جلسات تحضيرية لاستماع الأطراف وفحص تفاصيل النزاع، قبل الوصول إلى جلسة الصلح النهائية.
انتهت اللجنة إلى قرار يلزم الطرف الثالث بتسليم الأرض للمشتري، كما تم فرض غرامة قدرها 300 ألف جنيه لتعويض المشتري عن التأخير. كما شمل الحكم إلزام الطرف الثاني بحضور إجراءات التسليم، مع تعهد بعدم التعرض للمشتري مجددًا. كما تم فرض شرط جزائي بقيمة مليوني جنيه في حال إخلال أي طرف بشروط الاتفاق.
بهذه الخطوات، نجحت جهود المصالحة في إنهاء النزاع الذي كان من الممكن أن يتفاقم، مما يؤكد أهمية الحوار والتواصل في حل المشكلات القانونية بطرق سلمية وآمنة.




