أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الدولة تسير بخطوات ثابتة نحو تطوير المنظومة الخدمية، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين. وأضاف خلال لقائه ببرنامج "المواطن والمسؤول" على قناة "الشمس"، أن هذه الإجراءات تأتي نتيجة التكامل بين القرارات التنفيذية الرشيدة والمرجعيات الأخلاقية والشرعية التي تحكم سلامة المعاملات في مصر.

وأشار جمعة إلى أن القرارات الأخيرة المتعلقة بتبسيط إجراءات التراخيص وتخفيض النفقات المالية، خاصة تطبيق نظام "الشباك الواحد"، تعكس جهود الدولة في توفير مظلة للحماية الاجتماعية. واعتبر أن الواجب الوطني يتداخل مع الحث الديني على إتقان العمل وصون أمانة المعاملات، مستشهداً بالتوجيه النبوي الشريف: "إنّ اللَّهَ يحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكُم عمَلاً أن يُتقِنَهُ".

وأوضح وزير الأوقاف السابق أن إتقان العمل ليس مجرد خيار مهني، بل هو التزام أخلاقي يضمن سلامة البناء الاجتماعي والاقتصادي. وحذر من أن صور التلاعب والغش والاستغلال تمثل انحرافًا صريحًا عن قيم المجتمع، مشددًا على تحريم الغش بكافة أشكاله وفقاً للنصوص الشرعية، حيث قال: "من غشنا فليس منا".

كما أشار جمعة إلى خطورة المبالغة في الأسعار وتخزين السلع لإحداث ندرة مفتعلة، مؤكدًا أن الاحتكار والمتاجرة بأقوات الناس سلوكيات محرمة. وأكد أن هذه الممارسات ترفع البركة عن المال وتجلب المفاسد، محذرًا من التكسب من السحت، حيث أن المال الحرام يفسد الطيب منه ويؤدي إلى محق الأرزاق.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن استجابة الدعاء وصلاح الأحوال ترتبط ارتباطًا وثيقًا بطهارة الكسب وطيب المطعم. وشدد على أن المرجعية العادلة تبدأ من تمييز الحلال عن الحرام، والابتعاد عن دائرة الشبهات والغش. وأكد أن تظافر الجهود بين التيسير الحكومي والرقابة القانونية والوازع الأخلاقي والديني هو السبيل لتحقيق استقرار المجتمع وصون كرامة المواطن.