في حدث بارز خلال مؤتمر مصر للتعدين، جذبت حفرية نادرة انتباه الحضور، حيث تم عرض نموذج لجمجمة ديناصور "السبينوصور المصري" (Spinosaurus aegyptiacus) أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي. هذه الحفرية تُعتبر واحدة من أبرز الاكتشافات المرتبطة بالتاريخ الجيولوجي لمصر.
تعود أولى اكتشافات هذا الديناصور إلى عام 1912، عندما عثر عليه عالم الأحافير الألماني إرنست شترومر في منطقة الواحات البحرية بالصحراء الغربية. أطلق شترومر على الديناصور اسم "Spinosaurus aegyptiacus" بسبب اكتشافه في مصر وامتلاكه أشواكًا عظمية مميزة على ظهره.
تعيش السبينوصور المصري في الفترة ما بين 95 إلى 100 مليون سنة مضت، خلال العصر الطباشيري، في بيئة كانت غنية بالأنهار والبحيرات، على عكس طبيعة الصحراء الغربية الحالية. تشير الدراسات إلى أن هذه المنطقة كانت تحتوي على كائنات حية متنوعة في بيئات مائية مزدهرة.
تتميز السبينوصور بخصائص استثنائية، حيث يعتبر من أضخم الديناصورات المفترسة التي عاشت على الأرض. كان يتميز بجسم ضخم وفك طويل يشبه فك التماسيح، بالإضافة إلى أسنان مخروطية، مما ساعده في اصطياد الأسماك والكائنات المائية.
تاريخ الحفرية الأصلية يحمل طابعًا مأساويًا؛ إذ تم نقل العظام التي اكتشفها شترومر إلى ألمانيا، لكنها تعرضت للدمار خلال القصف الجوي على مدينة ميونيخ عام 1944 أثناء الحرب العالمية الثانية. ومع تقدم الأبحاث، تمكن العلماء من اكتشاف أجزاء جديدة وتكوين صورة أوضح عن شكل السبينوصور وطبيعته.
تُسلط هذه الحفرية الضوء على جانب مهم من التاريخ الطبيعي لمصر، الذي يتجاوز الحضارات الإنسانية ويعود إلى عصور جيولوجية سحيقة. إن الإشارة إلى "السبينوصور المصري" خلال مؤتمر التعدين تبرز ثروات مصر المتنوعة، بما في ذلك تراثها الجيولوجي والحفري الذي يمتد لأكثر من 100 مليون عام.




