أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن إفريقيا لا تحتاج إلى نموذج موحد للمدن، مشددًا على أهمية عدم استنساخ تجربة واحدة في جميع الدول. جاء ذلك خلال كلمته في جلسة تناولت المدن والتنمية العمرانية ضمن فعاليات منتدى العلمين أفريقيا للأعمال.

وأشار مدبولي إلى أن كل دولة ومدينة تتمتع بظروف جغرافية واقتصادية واجتماعية فريدة، مما يتطلب تبادل المبادئ والأدوات والخبرات بدلاً من الاعتماد على نماذج جاهزة. وأكد على أهمية التخطيط المتكامل، والاستخدام الأمثل للأراضي، وربط التنمية العمرانية بالنشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى توفير الإسكان الميسر وتعزيز وسائل النقل المستدام.

وشدد على ضرورة أن تكون المدن الإفريقية أماكن توفر الفرص للشباب، مما يعزز من قدرتهم على العمل والابتكار وريادة الأعمال. كما أكّد على أهمية توفير خدمات جيدة وحياة كريمة للمواطنين، مع خلق بيئة مستقرة وجاذبة للمستثمرين.

وتحدث مدبولي عن رؤية مصر في جعل عملية التحضر في إفريقيا محركًا للتحول الاقتصادي، بدلاً من أن تكون مجرد نتيجة له. وأوضح أن المدن يجب أن تكون منصات للإنتاج والتصنيع والابتكار، ومراكز لربط الأسواق وتعزيز التكامل بين اقتصادات القارة.

كما أشار إلى أن مستقبل القارة الإفريقية يعتمد بشكل كبير على مدنها، حيث إن التخطيط السليم وتوفير التمويل المناسب واستخدام التكنولوجيا يمكن أن يحول التحديات إلى فرص عظيمة خلال القرن الحادي والعشرين.

وأكد مدبولي استعداد مصر لاستمرار تبادل الخبرات مع الدول الإفريقية، والتعاون مع مؤسسات التمويل والتنمية والقطاع الخاص لبناء مدن تتسم بالقوة والتنافسية والشمولية، مع التركيز على الإنسان كقلب عملية التنمية.

في ختام حديثه، دعا مدبولي إلى جعل مدن إفريقيا محركات للنمو، واستخدام التخطيط العمراني كأداة للتكامل، والاستفادة من الابتكار والتكنولوجيا لتحسين حياة الشعوب، مشددًا على أهمية التعاون المشترك لبناء مدن قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.