يحتفل الدبلوماسي الكبير عمرو موسى اليوم، السبت 3 أكتوبر، بعيد ميلاده التسعين، حيث وُلِد في عام 1936 بحي منيل الروضة في القاهرة. ينتمي موسى إلى عائلة عريقة تاريخياً في المجال السياسي، فكان والده الدكتور محمود موسى أستاذاً جامعياً وعضواً في البرلمان، بينما كان جده لوالدته حسين الهرميل أيضاً عضواً في البرلمان ومن رجال حزب الوفد.

في الجزء الأول من مذكراته التي صدرت تحت عنوان "كتابيه.. سنوات النشأة والدبلوماسية"، يروي عمرو موسى بعض ذكرياته من طفولته. حيث التقى بعدد من زعماء الوفد في مناسبات عديدة، ويذكر زيارته للقطب الوفدي الكبير مكرم عبيد باشا عندما كان في السادسة من عمره، حيث أنشد أمامه نشيداً للترحيب به.

يتناول التقرير أيضاً علاقة موسى بإسرائيل خلال فترة توليه وزارة الخارجية، حيث شهدت تلك الفترة ظهور أغنية شعبان عبد الرحيم "بكره إسرائيل وبحب عمرو موسى" عام 2000، تزامناً مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية. ويشير موسى إلى أن هذه الأغنية كانت تثير الكثير من الجدل وتزيد من الضغوط عليه كوزير للخارجية.

يقول موسى: "كانت كل الشواهد تشير إلى أن أيامي في الوزارة باتت معدودة، خصوصاً بعد ظهور أغنية شعبان التي لاقت تفاعلاً واسعاً بين الشباب في الوطن العربي". ويضيف أنه لم يسمع الأغنية فور صدورها، لكنه أدرك تأثيرها من الاعتراضات الإسرائيلية التي تلت ذلك.

يوضح موسى أن هناك خلافات حادة مع إسرائيل تتعلق بقضايا تمس جوهر الأمن القومي المصري والعربي، حيث استمرت هذه القضايا مشتعلة طوال العقد الذي تولى فيه وزارة الخارجية (1991-2001). ويؤكد على أهمية أن تكون عملية السلام شاملة، ولا تقتصر فقط على المسار الفلسطيني، بل تشمل المسارات السورية واللبنانية أيضاً.

يأتي احتفال عمرو موسى بعيد ميلاده التسعين ليكون فرصة لتسليط الضوء على مسيرته الدبلوماسية الطويلة، والتي كانت مليئة بالتحديات والمواجهات المهمة في تاريخ المنطقة.