في تحليل جديد لحادثة الطائرة التابعة لشركة فلاي دبي، التي كانت في طريقها إلى تل أبيب، ألقى الكابتن طيار محمود القط، خبير قطاع الطيران والسلامة الجوية، الضوء على تفاصيل الحادثة المروعة التي هبطت خلالها الطائرة في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك.

أقلعت الطائرة من دبي في الساعة 7:05 صباحًا بتوقيت دبي، واستمرت في الطيران لمدة ساعتين ونصف. قائد الرحلة، الذي يحمل الجنسية الهندية، لديه خبرة تمتد لـ 17 عامًا في قيادة هذا الطراز، بينما كان مساعد الطيار شابًا عمانيًا يعمل في الشركة منذ حوالي 8 أشهر، حسبما أفادت تقارير غير رسمية.

أشار القط إلى أن الطائرة انحدرت من ارتفاع 34 ألف قدم إلى 17 ألف قدم، حيث تتضارب الروايات حول فترة الهبوط. الرواية الأولى تفيد بأن الطائرة هبطت في 30 ثانية، وهو ما يعتبر غير واقعي، بينما الرواية الثانية الأكثر واقعية تشير إلى هبوط الطائرة خلال ثلاث دقائق، وهو أمر يعتبر "خطيرًا جدًا" على صحة الركاب.

ووفقًا لمقاطع الفيديو المتداولة، قام مساعد الطيار بطعن قائد الطائرة على غفلة باستخدام آلة حادة، حيث نفى القط استخدام فأس الطوارئ. وأوضح أن الطيار المساعد حاول الهبوط بعنف شديد بعد أن سقط القائد، الذي استعاد وعيه بعد الطعن.

كما كشف القط أن الطائرة أرسلت كود الطوارئ 7700، تلاه كود الاختطاف 7500 بعد خمس دقائق. وأكد أن قائد الطائرة كان له الحق في رفض فتح الباب في حالات الطوارئ، لكنه قام بذلك بعد تعرضه للاعتداء.

الحادث كان يحمل على متنه أكثر من مائة راكب، وما زالت الأسباب الحقيقية للحادث غير معروفة في هذه المرحلة الأولية. بينما اعتبر مسؤولون إسرائيليون الحادث "إرهابياً"، أكدت فلاي دبي أن التحقيقات جارية لفهم ملابسات الواقعة.

في ختام حديثه، أشار القط إلى أن السلطات السعودية تشترط أن يكون الطيار هو من يطلب تنفيذ إجراء الاختطاف، مؤكدًا أن هناك طيارين إضافيين قد يكونان على متن الطائرة لم يُعلن عنهم، مما يزيد من تعقيد هذه الحادثة المثيرة.