يحتفل الدبلوماسي المخضرم عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام للجامعة العربية، اليوم السبت، ببلوغه عامه التسعين، حيث وُلد في 3 أكتوبر 1936 في عائلة عريقة من أعيان محافظة الغربية. تاريخ عائلته السياسي كان له أثر كبير في تشكيل وعيه السياسي منذ نعومة أظافره، حيث كان والده وجده أعضاء في البرلمان، مما أتاح له فرصة الاطلاع على الحياة السياسية في مصر خلال فترات حاسمة من تاريخها.

على مدار ما يقارب النصف قرن، قدم عمرو موسى إسهامات بارزة في الدبلوماسية المصرية، حيث بدأ مشواره المهني في وزارة الخارجية في نهاية الخمسينيات. عمل في سفارات مصر بجنيف ونيودلهي، قبل أن يصبح جزءًا من الوفد المصري الدائم بالأمم المتحدة، حيث تولى رئاسته لاحقًا، مما ساهم في تعزيز مكانته كأحد أبرز الدبلوماسيين في تاريخ مصر.

بمناسبة عيد ميلاده، نستعرض بعض جوانب حياته من خلال مذكراته التي وثقها الكاتب الصحفي خالد أبو بكر في كتابه "كتابيه.. سنوات النشأة والدبلوماسية"، الذي صدر في سبتمبر 2017. في الفصل الأول، يصف موسى تفاصيل طفولته في حي منيل الروضة بالقاهرة، مشيراً إلى أجواء الأمان والهدوء التي تميزت بها تلك الفترة، حيث كانت المناقشات السياسية تحتل مركز الصدارة في حوارات أسرته.

يتذكر موسى كيف كان منزل أسرته موطنًا للنقاشات السياسية، مشيرًا إلى أن العديد من أقاربه كانوا نوابًا سابقين أو ناشطين في الحياة السياسية. ومع قرب منزلهم من مبنى البرلمان، كان يتوافد النواب لتناول الغداء أو الإفطار، مما أضفى طابعًا خاصًا على طفولته.

يسترجع عمرو موسى ذكرياته حول المناسبات السياسية الكبرى، مثل افتتاح البرلمان، حيث كان يجتمع الأقارب في منزله قبل التوجه معًا إلى مبنى البرلمان. تلك اللحظات كانت تعكس عمق الروابط الأسرية والتواصل الاجتماعي في تلك الحقبة، مما ساهم في تشكيل ملامح شخصيته السياسية.

تظل مسيرة عمرو موسى مثالاً يحتذى به في عالم الدبلوماسية والسياسة، حيث استطاع أن يترك بصمة واضحة على الساحة الدولية، ويستمر في التأثير على الأجيال القادمة من خلال تجربته الغنية ومساهماته العديدة.