في دراسة علمية حديثة، تم استعراض تأثيرات 1700 لون من ألوان الطعام على مزاج الإنسان في المؤتمر السنوي للعاملين في حفل صناعة الكيمياء الغذائية في الولايات المتحدة الأمريكية هذا الأسبوع. تبرز هذه الدراسة أهمية النظام الغذائي وتأثيره على الصحة النفسية، حيث تمثل الأطعمة مثل الشوكولاتة، والفراولة، وأنواع التوت، والشاي، وأطعمة غنية بالأحماض الدهنية أوميجا 3، مثل سمك السلمون والتونة، عوامل مؤثرة في استقرار المزاج ومقاومة التقلبات.
الجديد في هذه الدراسة هو المقارنة بين تأثير تلك الأنواع من الطعام وأثر الأدوية التي يصفها الأطباء للمرضى الذين يعانون من أعراض الاكتئاب. فقد تساءل الباحثون: هل يمكن أن تحل هذه الأطعمة محل الأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب؟
تشير النتائج إلى أن تأثير هذه الأطعمة يكاد يماثل تأثير بعض الأدوية التجارية المعروفة مثل Dopamine وDepakote وStavzor وValproiacid، والتي تُستخدم في علاج حالات الاكتئاب المرتبطة بالهوس وتقلبات المزاج. تقدم الدراسة أدلة على أن الأطعمة المشار إليها لها تأثير كيميائي مشابه للأدوية، وهو ما تم تتبعه ورصده خلال عشر سنوات من البحث في معهد Torry Pines Institute for Molecular Studies بفيلادلفيا.
تتضمن الأعراض المرتبطة ببعض أنواع الاكتئاب دورات متعاقبة من تقلبات المزاج، حيث يمر المريض بفترات من الاكتئاب العميق، تليها فترات من النشاط المفرط وحالة من الهوس. هذه الدورات قد تكون غير متوقعة، مما يتطلب استعدادًا وتدخلًا فعالًا للتقليل من شدة الأعراض.
تسعى الأبحاث الحالية إلى دعم استقرار المزاج ومقاومة التقلبات النفسية، وهو هدف رئيسي للطب النفسي. مع اقتراب الخريف، من المقرر أن تبدأ دراسة جديدة لاستكمال نتائج البحث السابق، لتقديم إجابات شاملة حول إمكانية استخدام الطعام كبديل للأدوية في معالجة تقلبات المزاج.




