أكد الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن أسعار الديزل (السولار) شهدت ارتفاعًا غير مسبوق، حيث أصبحت تُسجل ضعف سعر برميل النفط خام برنت، وهو حدث يعد الأول من نوعه في تاريخ الأسواق العالمية.

وأوضح أن هذا الارتفاع جاء نتيجة لانخفاض قدرة الدول المنتجة للنفط، مثل روسيا ودول الخليج، على تصدير المشتقات النفطية بشكل كبير، بسبب الاضطرابات العالمية المستمرة. وأشار خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، عبر قناة "النهار"، إلى أن هذه العوامل أدت إلى تصدر الولايات المتحدة قائمة الدول المصدرة للنفط حاليًا، بعد أن كانت تحتل المرتبة الثالثة.

وأشار أن الزيادة المعتادة بين سعر برميل السولار وسعر برميل برنت كانت تقدر بحوالي 18 دولارًا فقط، مما يبرز مدى التغير الكبير الذي طرأ على السوق. كما سلط الضوء على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية منع تصدير السولار، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على أوروبا وأمريكا اللاتينية، باعتبارهما المستوردين الرئيسيين له.

وكشف أن هذا القرار قد دفع العديد من الدول مثل أمريكا إلى الإفراج عن 100 مليون برميل من احتياطياتها من خام النفط كإجراء احترازي، في محاولة لتفادي تداعيات هذا المنع المحتمل. وأكد أن ترامب يسعى لخفض أسعار النفط قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل، ولكنه أشار إلى أن منع تصدير السولار لن يؤدي إلى انخفاض الأسعار داخل أمريكا.

وأشار إلى أن المصافي الأمريكية تعمل حاليًا بكامل طاقتها لتحقيق الربح من تصدير السولار، وأن قرار المنع قد يتسبب في تقليل الكميات المنتجة نتيجة دخول المصافي في دورة صيانة وتجديد، مما يمنع انخفاض الأسعار. كما حذر من أن هذه القرارات قد تؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا، مما يفرض على البنوك المركزية الدولية تشديد سياستها النقدية، خاصة في الدول المستوردة للنفط.

وأختتم الدكتور محمد أنيس بالتأكيد على أن هذه التطورات الاقتصادية ستزيد من الأعباء التضخمية، مما ينعكس سلبًا على الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط ومشتقاته، بما فيها مصر.